تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( مسألة 8 ) : إذا اغتسل في الكر - كخزانة الحمام - أو استنجى فيه لا يصدق عليه غسالة الحدث الأكبر ( 1 ) .
شرح
التحقيق . أو على أن مقتضى الجمع بين العام والخاص كون موضوع حكم العام الفرد الذي ليس بخاص ، فيكون موضوع الانفعال في المقام الماء الملاقي للنجاسة وليس ماء الاستنجاء ، ولما كان مقتضى الأصل عدم كون الماء مستعملا في الاستنجاء مع العلم بملاقاته للنجاسة ، فقد أحرز موضوع الانفعال بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل . وليس هذا الأصل من قبيل الأصل الجاري في العدم الأزلي ، لأن عدم الاستعمال في الاستنجاء عدم في حال وجود الماء - كما لا يخفى - فلا إشكال في صحة استصحابه . أو يبنى على أن إناطة الرخصة بالأمر الوجودي يقتضي البناء على عدمها عند الشك في ثبوته . لكن عرفت الاشكال في هذه القاعدة . ( 1 ) قال في الحدائق : " يظهر الاختصاص بالقليل من كلمات جمع " وفي الجواهر : " الظاهر أن النزاع مخصوص في المستعمل إذا كان قليلا ، أما لو كان كثيرا فلا " . وفي طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) : " لا ينبغي الاشكال في الجواز في الماء الكثير وإن قلنا بالمنع في غيره ، لاختصاص دليل المنع بما يغتسل به لا فيه . قال في المعتبر : ولو منع هنا لمنع ولو اغتسل في البحر " . أقول : الباء في قوله ( ع ) في رواية ابن سنان : " يغتسل به الرجل من الجنابة " ( * 1 ) باء الاستعانة ، وهي كما تصدق في القليل تصدق في الكثير ولو بني على انصرافها إلى ما يصب على المحل لزم دخول الكثير إذا كان الاغتسال به بنحو الصب ، وخروج القليل الذي يرتمس فيه الجنب ، ولم يقل به أحد وإن اختلفوا في صدق الاستعمال بمجرد النية مطلقا ، أو يتوقف على الخروج من الماء كذلك ، أو يفصل بين نفسه وغيره على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف حديث : 13 .