( مسألة 2 ) : يشترط في طهارة ماء الاستنجاء أمور :
الأول : عدم تغيره في أحد الأوصاف الثلاثة ( 1 ) .
الثاني : عدم وصول نجاسة إليه من خارج ( 2 ) .
الثالث : عدم التعدي الفاحش على وجه لا يصدق معه
الاستنجاء ( 3 ) .
الرابع : أن لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى
مثل الدم ( 4 ) . نعم الدم الذي يعد جزءا من البول أو الغائط
لا بأس به ( 5 ) .
شرح
الصحيح السابق من تمسك الإمام ( ع ) بآية نفي الحرج ، الظاهر في وجود
مقتضي المنع في القطرات كغيرها .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه ،
ومنهم شيخنا الأعظم . ويقتضيه ما دل على نجاسة المتغير ، ولا تصلح
لمعارضته نصوص المقام ، لقرب انصرافها إلى حيثية الملاقاة لا مطلقا . ولو
سلم إطلاقها فلا أقل من كون التصرف فيها بالحمل على ذلك أسهل من
التصرف في عموم نجاسة المتغير . بل التعليل كالتصريح في الاختصاص
بغير المتغير . لكن عرفت الاشكال في سنده .
( 2 ) لاهمال نصوص الطهارة بالإضافة إلى ذلك ، فيتعين الرجوع إلى
عموم الانفعال .
( 3 ) فلا يدخل في نصوص الباب ، بل في عموم الانفعال .
( 4 ) كدم البواسير . لما سبق من إهمال نصوص الباب بالإضافة إلى
هذه الجهة ، فيتعين الرجوع إلى عموم الانفعال .
( 5 ) في خارجية الفرض اشكال ، إذ البول والغائط مغايران مفهوما