تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الخامس : أن لا يكون فيه الأجزاء من الغائط بحيث يتميز ( 1 ) . أما إذا كان معه دود أو جزء غير منهضم من الغذاء ، أو شئ آخر لا يصدق عليه الغائط فلا بأس به ( 2 ) . ( مسألة 3 ) : لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد ( 3 ) وإن كان أحوط . ( مسألة 4 ) : إذا سبق بيده بقصد الاستنجاء ، ثم أعرض ، ثم عاد لا بأس ، إلا إذا عاد بعد مدة ينتفي معها
شرح
للدم ، فإذا خرج مع أحدهما ، فإن كان مستهلكا فلا موضوع له ، وإن لم يكن مستهلكا امتنع أن يكون جزءا ، بل يكون ممازجا لأحدهما ، وملاقاته موجبة لنجاسة ماء الاستنجاء ، على ما عرفت ( 1 ) إذ لو كانت فيه فهي بمنزلة النجاسة الخارجية في إهمال النصوص بالإضافة إليها ، لكونها متعرضة لحكم الماء من حيث الملاقاة في المحل لا غير ، فلا تشمل الملاقاة في خارجه ، والمرجع حينئذ عموم الانفعال . ( 2 ) كما نص عليه بعض . وفي الجواهر قوى النجاسة بعد أن ذكر أن فيه وجهين ، وجزم بها شيخنا الأعظم ، لأن المتنجس كالنجس الأجنبي الذي عرفت نجاسة الماء به ، لقصور أدلة الطهارة عن شموله . لكنه يشكل : بأن غلبة وجود ذلك مع كونه مغفولا عنه ، لكون نجاسته بالتبع ، وعدم التنبيه على حكمه في النصوص ، يوجب ظهورها في عموم الحكم . نعم لو لاقاه بعد الانفصال عن المحل لم يبعد الحكم بالنجاسة ، لقصور النصوص عن شمول ذلك . ( 3 ) لجريان العادة بسبق كل منهما ، فترك الاستفصال يقتضي المساواة في الحكم .