تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
مع الاعلام ( 1 ) .
شرح
ثمنه " ( * 1 ) فظاهره التحريم المؤدي إلى سلب المنفعة المعتد بها لا مطلقا ، وإلا لزم تخصيص الأكثر . ( 1 ) العمدة فيه قول الصادق ( ع ) في صحيح معاوية الوارد في بيع الزيت المتنجس : " ويبينه لمن اشتراه ليستصبح به " ( * 2 ) ، فإنه لما لم يكن ترتب بين الاعلام والاستصباح ، وإنما الترتب بين الاعلام وعدم أكل الزيت ، بلحاظ أن الاعلام يستوجب حدوث الداعي إلى ترك الأكل لكن لأجل انحصار الفائدة بهما غالبا كان ترك الأكل ملازما للاستصباح ، فالتعليل بالاستصباح يكون عرضيا والعلة الأصلية ترك الأكل . ويشير إلى ذلك أن الاستصباح ليس مأمورا به كي يمكن أن يترشح الأمر الغيري إلى مقدمته ، وهو الاعلام والتنبيه . هذا ولأجل حمل التعليل على التنبيه على أمر عرفي ، لزم التعدي عن مورده إلى غيره وإلا كان تعبديا ، وهو خلاف الأصل في التعليلات الشرعية فتكون العلة في وجوب الاعلام الفرار من الوقوع في الحرام ، وهي حاصلة فيما نحن فيه وغيره . وعلى هذا فوجوب الاعلام مولوي ، لا إرشادي إلى شرطيته للبيع . كما أنه لو علم عدم شربه للنجس لم يجب الاعلام . وكذا لو علم عدم تأثير الاعلام في احداث الداعي ، بأن كان مقدما على شربه على كل حال . وقد يستدل على وجوب الاعلام : بأن تركه تسبيب إلى فعل الحرام ، كمن قدم إلى غيره محرما ، فإنه فاعل للحرام ، لأن استناد الفعل إلى السبب أقوى ، فنسبة الفعل إليه أولى . وفيه : ( أولا ) : أن مجرد ترك الاعلام لا يكون من قبيل السبب إلا كان شرب النجس اعتمادا على فعل البائع
هامش
( * 1 ) كتاب البيوع من كتاب الخلاف المسألة : 308 ، 310 . ( * 2 ) الوسائل باب . 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ملحق حديث : 1 .