مع الاعلام ( 1 ) .
شرح
ثمنه " ( * 1 ) فظاهره التحريم المؤدي إلى سلب المنفعة المعتد بها لا مطلقا ،
وإلا لزم تخصيص الأكثر .
( 1 ) العمدة فيه قول الصادق ( ع ) في صحيح معاوية الوارد في بيع
الزيت المتنجس : " ويبينه لمن اشتراه ليستصبح به " ( * 2 ) ، فإنه لما لم
يكن ترتب بين الاعلام والاستصباح ، وإنما الترتب بين الاعلام وعدم
أكل الزيت ، بلحاظ أن الاعلام يستوجب حدوث الداعي إلى ترك الأكل
لكن لأجل انحصار الفائدة بهما غالبا كان ترك الأكل ملازما للاستصباح ،
فالتعليل بالاستصباح يكون عرضيا والعلة الأصلية ترك الأكل . ويشير إلى
ذلك أن الاستصباح ليس مأمورا به كي يمكن أن يترشح الأمر الغيري إلى
مقدمته ، وهو الاعلام والتنبيه .
هذا ولأجل حمل التعليل على التنبيه على أمر عرفي ، لزم التعدي عن
مورده إلى غيره وإلا كان تعبديا ، وهو خلاف الأصل في التعليلات الشرعية
فتكون العلة في وجوب الاعلام الفرار من الوقوع في الحرام ، وهي حاصلة فيما
نحن فيه وغيره . وعلى هذا فوجوب الاعلام مولوي ، لا إرشادي إلى شرطيته
للبيع . كما أنه لو علم عدم شربه للنجس لم يجب الاعلام . وكذا لو علم عدم
تأثير الاعلام في احداث الداعي ، بأن كان مقدما على شربه على كل حال .
وقد يستدل على وجوب الاعلام : بأن تركه تسبيب إلى فعل الحرام ،
كمن قدم إلى غيره محرما ، فإنه فاعل للحرام ، لأن استناد الفعل إلى السبب
أقوى ، فنسبة الفعل إليه أولى . وفيه : ( أولا ) : أن مجرد ترك الاعلام
لا يكون من قبيل السبب إلا كان شرب النجس اعتمادا على فعل البائع
هامش
( * 1 ) كتاب البيوع من كتاب الخلاف المسألة : 308 ، 310 .
( * 2 ) الوسائل باب . 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ملحق حديث : 1 .