تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
بل وللأطفال أيضا ( 1 ) .
ويجوز بيعه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) للأصل . وما ورد من تحريم سقي المسكر لهم ( * 1 ) لا يمكن استفادة حكم المقام منه ، لاحتمال خصوصية للمسكر . وما تضمن الأمر بإراقة الماء المتنجس ( * 2 ) ، الظاهر في عدم الانتفاع به ، لا يقتضي المنع في المقام أيضا ، بتوهم أنه لو جاز سقيه للأطفال لكان له منفعة معتد بها لكثرة الابتلاء بهم ، بل ربما كانوا أكثر العيال . وذلك لأن جواز سقيه لا يوجب كونه ذا منفعة معتد بها عرفا إذا كان يؤدي إلى نجاسة الطفل وثيابه غالبا ، السارية إلى غيره ، فإن ذلك أمر مرغوب عنه . ولعله لذلك لم يذكر في بعض الروايا ت الآمرة بإراقة المرق المتنجس ، أو اطعامه أهل الكتاب ، أو الكلب . وما يقال : من أن أدلة المنع عن شرب النجس لما كانت عامة للصبي كانت دالة على وجود المفسدة في شربه ، وأدلة رفع القلم عن الصبي ليست مخصصة لها ، بل نافية لمحض الاستحقاق برفع الالزام ، - ولذا بنينا على شرعية عبادات الصبي لعموم أدلة الأحكام - فإذا كان شرب الصبي مشتملا على المفسدة كان سقيه إيقاعا له في المفسدة ، فيحرم . ( مندفع ) : بأن المفسدة التي يحرم إيقاع الصبي فيها من الولي وغيره لا تشمل مثل ذلك . ( 2 ) إذا كان له منفعة معتد بها . لعموم دليل صحة البيع ( * 3 ) ، ووجوب الوفاء بالعقود ( * 4 ) . وأما النبوي : " إذا حرم الله شيئا حرم
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 10 من أبواب الأشربة المحرمة . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق . ( * 3 ) مثل قوله تعالى : ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) - البقرة : 275 وقوله تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) - النساء : 29 . ( * 4 ) مثل قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) - المائدة : 1 .