بل وللأطفال أيضا ( 1 ) .
ويجوز بيعه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) للأصل . وما ورد من تحريم سقي المسكر لهم ( * 1 ) لا يمكن
استفادة حكم المقام منه ، لاحتمال خصوصية للمسكر . وما تضمن الأمر
بإراقة الماء المتنجس ( * 2 ) ، الظاهر في عدم الانتفاع به ، لا يقتضي المنع
في المقام أيضا ، بتوهم أنه لو جاز سقيه للأطفال لكان له منفعة معتد بها
لكثرة الابتلاء بهم ، بل ربما كانوا أكثر العيال . وذلك لأن جواز سقيه
لا يوجب كونه ذا منفعة معتد بها عرفا إذا كان يؤدي إلى نجاسة الطفل
وثيابه غالبا ، السارية إلى غيره ، فإن ذلك أمر مرغوب عنه . ولعله لذلك
لم يذكر في بعض الروايا ت الآمرة بإراقة المرق المتنجس ، أو اطعامه
أهل الكتاب ، أو الكلب .
وما يقال : من أن أدلة المنع عن شرب النجس لما كانت عامة للصبي
كانت دالة على وجود المفسدة في شربه ، وأدلة رفع القلم عن الصبي ليست
مخصصة لها ، بل نافية لمحض الاستحقاق برفع الالزام ، - ولذا بنينا على
شرعية عبادات الصبي لعموم أدلة الأحكام - فإذا كان شرب الصبي مشتملا
على المفسدة كان سقيه إيقاعا له في المفسدة ، فيحرم . ( مندفع ) : بأن
المفسدة التي يحرم إيقاع الصبي فيها من الولي وغيره لا تشمل مثل ذلك .
( 2 ) إذا كان له منفعة معتد بها . لعموم دليل صحة البيع ( * 3 ) ،
ووجوب الوفاء بالعقود ( * 4 ) . وأما النبوي : " إذا حرم الله شيئا حرم
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 10 من أبواب الأشربة المحرمة .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق .
( * 3 ) مثل قوله تعالى : ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) - البقرة : 275 وقوله تعالى : ( إلا
أن تكون تجارة عن تراض ) - النساء : 29 .
( * 4 ) مثل قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) - المائدة : 1 .