تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
( مسألة 8 ) : إذا شهد اثنان بأحد الأمرين ، وشهد أربعة بالآخر ، يمكن - بل لا يبعد - تساقط الاثنين بالاثنين ، وبقاء الآخرين ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : الكرية تثبت بالعلم ، والبينة ( 2 ) . وفي ثبوتها بقول صاحب اليد وجه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا غير ظاهر ، فإن دليل حجية البينة كدليل حجية الخبر نسبته إلى الواحد والكثير نسبة واحدة ، وانطباقه على الجميع في رتبة واحدة فإذا امتنع انطباق الدليل على المتعارضين كان مقتضاه سقوط الطرفين عن الحجية ، وما في المتن من التبعيض في أحد الطرفين يحتاج إلى معين مفقود . نعم لو كانت أبعاض أحد الطرفين مترتبة في انطباق الدليل ، سقط ما يكون في الرتبة الأولى للمعارضة وانفرد المتأخر بالحجية ، كما هو كذلك في الأصول المترتبة . لكن المقام ليس كذلك . نعم لو بني على الترجيح في البينات المتعارضة ، كالترجيح في الأخبار المتعارضة ، كان اللازم في الفرض ترجيح شهادة الأربعة على شهادة الاثنين ، لا ما ذكر في المتن . وكذا ترجيح شهادة الثلاثة على شهادة الاثنين ، لو فرض شهادة ثلاثة بأحد الأمرين ، وشهادة اثنين بالآخر . لكن الترجيح غير واضح ، لعدم الدليل عليه . والترجيح بالأشهرية مختص بالخبرين المتعارضين ، والترجيح بالأكثرية مختص ببعض صور تعارض البينتين عند القاضي في مقام المرافعة إليه ، والتعدي إلى المقام محتاج إلى دليل مفقود . ( 2 ) لما تقدم من عموم حجية البينة . ( 3 ) كأنه لندرة الابتلاء بالسؤال عن الكرية في عصر المعصومين ( ع ) فلم تحرز سيرة على قبول خبر ذي اليد فيه ، أو لعدم دليل بالخصوص فيه . بخلاف السؤال عن النجاسة . فقد ورد فيه بعض النصوص ، وادعي
مستمسك العروة — صفحة 214 | السيد محسن الحكيم