( مسألة 8 ) : إذا شهد اثنان بأحد الأمرين ، وشهد
أربعة بالآخر ، يمكن - بل لا يبعد - تساقط الاثنين بالاثنين ،
وبقاء الآخرين ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : الكرية تثبت بالعلم ، والبينة ( 2 ) . وفي
ثبوتها بقول صاحب اليد وجه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا غير ظاهر ، فإن دليل حجية البينة كدليل حجية الخبر
نسبته إلى الواحد والكثير نسبة واحدة ، وانطباقه على الجميع في رتبة واحدة
فإذا امتنع انطباق الدليل على المتعارضين كان مقتضاه سقوط الطرفين عن
الحجية ، وما في المتن من التبعيض في أحد الطرفين يحتاج إلى معين مفقود .
نعم لو كانت أبعاض أحد الطرفين مترتبة في انطباق الدليل ، سقط ما يكون
في الرتبة الأولى للمعارضة وانفرد المتأخر بالحجية ، كما هو كذلك في الأصول
المترتبة . لكن المقام ليس كذلك . نعم لو بني على الترجيح في البينات
المتعارضة ، كالترجيح في الأخبار المتعارضة ، كان اللازم في الفرض ترجيح
شهادة الأربعة على شهادة الاثنين ، لا ما ذكر في المتن . وكذا ترجيح
شهادة الثلاثة على شهادة الاثنين ، لو فرض شهادة ثلاثة بأحد الأمرين ،
وشهادة اثنين بالآخر . لكن الترجيح غير واضح ، لعدم الدليل عليه .
والترجيح بالأشهرية مختص بالخبرين المتعارضين ، والترجيح بالأكثرية مختص
ببعض صور تعارض البينتين عند القاضي في مقام المرافعة إليه ، والتعدي
إلى المقام محتاج إلى دليل مفقود .
( 2 ) لما تقدم من عموم حجية البينة .
( 3 ) كأنه لندرة الابتلاء بالسؤال عن الكرية في عصر المعصومين ( ع )
فلم تحرز سيرة على قبول خبر ذي اليد فيه ، أو لعدم دليل بالخصوص
فيه . بخلاف السؤال عن النجاسة . فقد ورد فيه بعض النصوص ، وادعي