كما أن في إخبار العدل الواحد أيضا اشكالا ( 1 ) .
( مسألة 10 ) : يحرم شرب الماء النجس ( 2 ) ، إلا في
الضرورة . ويجوز سقيه للحيوانات ( 3 ) ،
شرح
الاتفاق عليه . وفيه : أن العمدة في الدليل على القبول في النجاسة هو
السيرة - لما عرفت من الاشكال في دلالة النصوص عليه ، ولم يثبت إجماع
معتبر على القبول - والسيرة العملية في المقام وإن كانت غير ثابتة لندرة
الابتلاء ، لكن السيرة الارتكازية محققة ، فإنه لا ريب عند المتشرعة في
جواز الاعتماد على خبر ذي اليد في الكرية والنجاسة وغيرهما مما يتعلق بما
في اليد ، من دون فرق بين الجميع ، والسيرة الارتكازية حجة كالعملية فلاحظ .
( 1 ) تقدم أن الاشكال قوي جدا .
( 2 ) إجماعا ، نصا وفتوى ، بل لعله من ضروريات الدين . نعم في
حال الضرورة يجوز شربه بلا إشكال ، لأدلة نفي الضرر ( * 1 ) والحرج ( * 2 ) وغيرها .
( 3 ) يكفي فيه الأصل . وفي خبر أبي بصير عن الصادق ( ع ) :
" عن البهيمة البقرة وغيرها تسقى أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه
أيكره ذلك ؟ قال ( ع ) نعم يكره ذلك ( * 3 ) . وظاهره الجواز
على كراهية .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 17 من أبواب الخيار من كتاب البيع وباب : 5 من كتاب الشفعة
وباب : 7 و 12 من كتاب احياء الموات .
( * 2 ) مثل قوله تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) البقرة : 185 وقوله تعالى :
( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) المائدة : 6 . وقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من
حرج ) الحج : 78 . وقد يدل عليه خبر عبد الأعلى مولى آل سام ( الوسائل باب : 39 من أبواب
الوضوء حديث : 5 ) .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 5 .