شرح
ميراثا ، وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له . فقال : إشهد بما هو
علمك . قلت : إن ابن أبي ليلى يحلفنا اليمين الغموس . فقال ( ع ) :
إحلف إنما هو على علمك " ( * 1 ) . وروي أيضا في الموثق : " قلت لأبي
عبد الله ( ع ) : الرجل يكون له العبد والأمة قد عرف ذلك فيقول : أبق
غلامي أو أمتي ، فيكلفونه القضاة شاهدين بأن هذا غلامه أو أمته لم يبع
ولم يهب أنشهد على هذا إذا كلفنا ؟ قال ( ع ) : نعم ( * 2 ) . وما
في ذيل الأول محمول على بعض المحامل أو مطروح ، لترجح غيره عليه .
كما أن ما في الصحيح من جعله علما مبني على الادعاء ، كما هو ظاهر
دليل الاستصحاب .
وكيف كان فالمراد من الأصل في عبارة المتن الاستصحاب ، لا أصالة
الطهارة ، فإنها لا تكون مستندا للشهادة بالطهارة الواقعية ، لعدم كونها
علما بها لا حقيقة ولا تنزيلا ، والطهارة الظاهرية في حق الشاهد ليست
موضوعا للحكم في حق المشهود عنده ، بل هو إن كان شاكا كان موضوعا
لها ، لقيام الدليل الدال عليها عنده إن كان مجتهدا ، أو لفتوى مجتهده إن
كان مقلدا بلا توسط شهادة الشاهد .
ثم إنه مما يتفرع على ذلك جواز الشهادة بالواقع اعتمادا على البينة إذا
شهدت به ، كما حكي عن الشيخ ( ره ) . لكن المعروف بين الأصحاب
عدم القبول ولعله لما ورد من عدم قبول شهادة الفرع إلا في موارد خاصة ( * 3 ) .
لكن عدم القبول لا يقتضي عدم جواز الشهادة نفسها . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من كتاب الشهادات حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 17 من كتاب الشهادات حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 44 ، 45 من كتاب الشهادات .