تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
ميراثا ، وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له . فقال : إشهد بما هو علمك . قلت : إن ابن أبي ليلى يحلفنا اليمين الغموس . فقال ( ع ) : إحلف إنما هو على علمك " ( * 1 ) . وروي أيضا في الموثق : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يكون له العبد والأمة قد عرف ذلك فيقول : أبق غلامي أو أمتي ، فيكلفونه القضاة شاهدين بأن هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب أنشهد على هذا إذا كلفنا ؟ قال ( ع ) : نعم ( * 2 ) . وما في ذيل الأول محمول على بعض المحامل أو مطروح ، لترجح غيره عليه . كما أن ما في الصحيح من جعله علما مبني على الادعاء ، كما هو ظاهر دليل الاستصحاب . وكيف كان فالمراد من الأصل في عبارة المتن الاستصحاب ، لا أصالة الطهارة ، فإنها لا تكون مستندا للشهادة بالطهارة الواقعية ، لعدم كونها علما بها لا حقيقة ولا تنزيلا ، والطهارة الظاهرية في حق الشاهد ليست موضوعا للحكم في حق المشهود عنده ، بل هو إن كان شاكا كان موضوعا لها ، لقيام الدليل الدال عليها عنده إن كان مجتهدا ، أو لفتوى مجتهده إن كان مقلدا بلا توسط شهادة الشاهد . ثم إنه مما يتفرع على ذلك جواز الشهادة بالواقع اعتمادا على البينة إذا شهدت به ، كما حكي عن الشيخ ( ره ) . لكن المعروف بين الأصحاب عدم القبول ولعله لما ورد من عدم قبول شهادة الفرع إلا في موارد خاصة ( * 3 ) . لكن عدم القبول لا يقتضي عدم جواز الشهادة نفسها . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من كتاب الشهادات حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 17 من كتاب الشهادات حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 44 ، 45 من كتاب الشهادات .
مستمسك العروة — صفحة 213 | السيد محسن الحكيم