تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
والظاهر منها - ولو بقرينة مناسبة الحكم والموضوع - اعتبار العلم موضوعا على نحو الطريقية ، لا الصفة الخاصة ، لأن الحمل عليه في أمثال المقام يحتاج إلى عناية خال عنها الكلام ، بخلاف الحمل على الأول . مع أن البناء على الصفتية يوجب الاشكال في كثير من الموارد التي استقرت السيرة فيها على الشهادة اعتمادا على أمارة أو قاعدة أو اقرار أو نحو ذلك ، مثل الشهادة بالنسب اعتمادا على قاعدة الفراش ، والشهادة بالزوجية وبالملك اعتمادا على قاعدة الصحة في عقد النكاح وعقد البيع ، وكذا الشهادة بالطلاق اعتمادا على قاعدة صحة الطلاق ، وبالحرية اعتمادا على قاعدة العتق ، والشهادة بالدين اعتمادا على الاقرار ، أو قاعدة الصحة في عقد الضمان ، وكذا الحال في أمثال ذلك مما هو كثير لا يحصى . ودعوى : أن الشهادة إنما هي بالسبب ، وهو معلوم ، والقاعدة إنما يجريها المشهود عنده . مندفعة : بأنها خلاف قوله ( ع ) : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " ( * 1 ) ويشير إلى ذلك الصحيح الآتي ، فإنه يدل على أن القاضي لا يستصحب ، وإنما الذي يعمل بالاستصحاب هو الشاهد والقاضي إنما يعمل بشهادته . وبالجملة فالتأمل قاض : بأن سيرة المتشرعة على الشهادة اعتمادا على الأمارة أو القاعدة التي هي بمنزلتها ولو بالإضافة إلى حيثية الشهادة - مثل قاعدة الصحة - مما لا مجال لانكارها . فلا بد من التصرف في الحديثين المذكورين - لو تم ظهورهما في اعتبار العلم على نحو الصفتية - بحملهما على ما لا ينافي ذلك ، بأن يكون المراد منهما الردع عن الشهادة اعتمادا على الظن والحدس والتخمين . ويشهد بذلك ما ورد من جواز الشهادة بالملك اعتمادا على اليد ، وهي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء حديث : 1 .