على إشكال لا يترك فيه الاحتياط ، وبقول ذي اليد ( 1 ) ،
شرح
بل قيل : إن ثبوت حكم النجاسة به دون المتنجس متنافيان . ( وفيه ) :
أن الموارد المذكورة موضوعها خبر الثقة ، وبينه وبين خبر العادل عموم
من وجه . مع أن استفادة الكلية من الموارد المذكورة غير ظاهرة ، ولا
سيما عند الأخباريين . وأنه خلاف ظاهر الحصر في رواية مسعدة . وأما
التنافي بين الحجية في اثبات الحكم دون موضوعه ، فأوضح اشكالا كما
لا يخفى . وأما آية النبأ فدلالتها على حجية خبر العادل محل إشكال مشهور
ولو سلمت فيتعارض مفهومها مع الحصر في رواية مسعدة ورفع اليد عن
المفهوم فيها أولى من تخصيص الرواية ، لأن عطف خبر العدل على البينة
مستهجن ، لأن العدل جزء البينة ، ولو كان خبره حجة تعين الاقتصار عليه
دون البينة ، كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر أن عموم حجية خبر الثقة في
الأحكام والموضوعات ، لو تم - من بناء العقلاء وغيره - فتخصيصه أولى من
تخصيص الرواية . على أنها بالنسبة إلى بناء العقلاء رادعة واردة لا معارضة
وكذا الكلام في خصوص رواية عبد الله بن سليمان في اثبات النجاسة ، بناء
على ما عرفت من استفادة عموم حجية البينة فيها فلاحظ وتأمل . ومن ذلك
تعرف الوجه في قول المصنف : " على اشكال " ، وإن المتعين المنع من القبول .
( 1 ) على المشهور بين المتأخرين ، وعن الحدائق : أن ظاهر الأصحاب
الاتفاق عليه . ويشهد له السيرة . وهي العمدة فيه . وأما الاستدلال عليه
بما في خبر إسماعيل بن عيسى عن أبي الحسن ( ع ) إذ سأله عن جلود
الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل . . ( إلى أن قال ) ( ع ) :
" عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك " ( * 1 ) .
فلا يخلو من اشكال ، لعدم ظهور الأمر بالسؤال في وجوب القبول ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 7 .