تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
على إشكال لا يترك فيه الاحتياط ، وبقول ذي اليد ( 1 ) ،
شرح
بل قيل : إن ثبوت حكم النجاسة به دون المتنجس متنافيان . ( وفيه ) : أن الموارد المذكورة موضوعها خبر الثقة ، وبينه وبين خبر العادل عموم من وجه . مع أن استفادة الكلية من الموارد المذكورة غير ظاهرة ، ولا سيما عند الأخباريين . وأنه خلاف ظاهر الحصر في رواية مسعدة . وأما التنافي بين الحجية في اثبات الحكم دون موضوعه ، فأوضح اشكالا كما لا يخفى . وأما آية النبأ فدلالتها على حجية خبر العادل محل إشكال مشهور ولو سلمت فيتعارض مفهومها مع الحصر في رواية مسعدة ورفع اليد عن المفهوم فيها أولى من تخصيص الرواية ، لأن عطف خبر العدل على البينة مستهجن ، لأن العدل جزء البينة ، ولو كان خبره حجة تعين الاقتصار عليه دون البينة ، كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر أن عموم حجية خبر الثقة في الأحكام والموضوعات ، لو تم - من بناء العقلاء وغيره - فتخصيصه أولى من تخصيص الرواية . على أنها بالنسبة إلى بناء العقلاء رادعة واردة لا معارضة وكذا الكلام في خصوص رواية عبد الله بن سليمان في اثبات النجاسة ، بناء على ما عرفت من استفادة عموم حجية البينة فيها فلاحظ وتأمل . ومن ذلك تعرف الوجه في قول المصنف : " على اشكال " ، وإن المتعين المنع من القبول . ( 1 ) على المشهور بين المتأخرين ، وعن الحدائق : أن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه . ويشهد له السيرة . وهي العمدة فيه . وأما الاستدلال عليه بما في خبر إسماعيل بن عيسى عن أبي الحسن ( ع ) إذ سأله عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل . . ( إلى أن قال ) ( ع ) : " عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك " ( * 1 ) . فلا يخلو من اشكال ، لعدم ظهور الأمر بالسؤال في وجوب القبول ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 7 .