تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وإن لم يكن عادلا ولا تثبت بالظن المطلق ( 1 ) على الأقوى .
شرح
معاوية بن وهب : " عن البختج ، فقال : إذا كان حلوا يخضب الإناء وقال صاحبه : قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث ، فاشربه " ( * 1 ) ، فإن عدم كونه يخضب الإناء أمارة على عدم ذهاب الثلثين . لكن في موثق عمار فيمن يأتي بالشراب ويقول : هو مطبوخ على الثلث " فقال ( ع ) : إن كان مسلما ورعا مؤمنا فلا بأس أن يشرب " ( * 2 ) . وفي صحيح ابن جعفر ( ع ) : " لا يصدق إلا أن يكون مسلما عارفا " ( * 3 ) . والمتعين حملهما على الاستحباب ، لصراحة الصحيح الأول بعدم اعتبار الورع والايمان ، والتفكيك بينهما وبين الاسلام بعيد . فلا يبعد كون المستفاد من هذه النصوص حجية قول ذي اليد إذا لم يكن ما يوجب اتهامه . ولكن موردها خصوص الأخبار بالتطهير . ومثلها في الدلالة على الحجية ما دل من المستفيضة على أن من أقر بعين في يده لغيره فهي له ( * 4 ) . وليس ذلك من باب حجية الاقرار ، لاختصاص ذلك بما كان إقرارا على نفسه وهو نفي الملكية عن نفسه ، لا ثبوت الملكية لغيره فإن ذلك من باب حجية الخبر ، كما لا يخفى . لكن موردها أيضا خصوص الأخبار بالملك . ( 1 ) كما هو المشهور المعروف ، بل لا ينقل فيه خلاف إلا عن ظاهر النهاية وصريح الحلبي . لابتناء أكثر الأحكام على الظنون . وامتناع ترجيح المرجوح . ولما في بعض النصوص من الأمر بغسل الثوب المأخوذ من يد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 6 . ( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 7 . ( * 4 ) راجع باب : 16 ، 25 ، 26 من الوصايا .
مستمسك العروة — صفحة 208 | السيد محسن الحكيم