تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
ومثله قوله تعالى : ( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) ( * 1 ) إذ المراد منه الايمان الصوري . وإن كان آية النبأ ( * 2 ) ، فيتوقف الاستدلال بها على ثبوت المفهوم لها ، وهو محل الاشكال . مع عدم اعتبار العدد فيها . وإن كان ما ورد في جواز شهادة العبد ، والمكاتب ، والصبي ، بعد البلوغ ، والأعمى ، والأصم ونحوهم . ففيه : أنه لا إطلاق له من حيث المورد ، ولا تعرض فيه لاعتبار العدد والعدالة . وإن كان بناء العقلاء على حجية خبر الثقة . ففيه : أن بين خبر الثقة وبين البينة عموما من وجه . وإن كان الاستقراء . فثبوته وحجيته معا ممنوعان . وإن كان رواية مسعدة بن صدقة : " كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك . وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة والمملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك . والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة " ( * 3 ) . فالبينة فيها إنما جعلت غاية للحل الذي هو المراد من اسم الإشارة ، وكونها حجة على الحرمة لا يقتضي حجيتها على الموضوع ، فضلا عن عموم الحجية لما لم يكن موردا للحل والحرمة من موضوعات سائر الأحكام . اللهم إلا أن يقال : المراد من قيام البينة بالحرمة أعم من كونها مدلولا مطابقيا وتضمنيا والتزاميا ، فإذا شهدت بكون الثوب سرقة فقد
هامش
( * 1 ) التوبة : 61 . ( * 2 ) الحجرات : 6 . ( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 .