شرح
مع أنه خال عن التقييد بذي اليد . ومثله الاشكال في الاستدلال بالنهي
عن السؤال في صحيح البزنطي الوارد في شراء الفراء من السوق ( * 1 ) ، وفي
رواية عمار الواردة في شراء الجبن من المسلم ( * 2 ) . وأضعف من ذلك
الاستدلال بالنهي عن الاعلام في رواية ابن بكير الواردة فيمن أعار ثوبا
لا يصلى فيه ، حيث قال ( ع ) : " لا يعلمه قلت : فإن أعلمه قال ( ع ) :
يعيد " ( * 3 ) إذ لا يظهر منه أن المراد من الاعلام مجرد الخبر ولو لم يعلم
بمضمونه ، ولا كون عدم الصلاة من جهة النجاسة . مع أنه مبني على وجوب
إعادة الجاهل بالنجاسة ، وهو خلاف التحقيق ، كما يأتي إن شاء الله ( * 4 )
وكأنه لذلك كان ما عن الذخيرة وشرح الدروس من عدم الوقوف له على دليل .
نعم في صحيح معاوية بن عمار " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل
من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ( * 5 ) ويقول : قد طبخ على الثلث
وأنا أعرفه أنه يشربه على النصف فاشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟
فقال ( ع ) : لا تشربه . قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه
أنه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف ، يخبر أن عنده بختجا على
الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه قال ( ع ) : نعم ( * 6 )
وظاهره حجية الخبر مع عدم ما يوجب اتهام المخبر . ولعله محمل صحيح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( * 2 ) لم نعثر على رواية : عمار المشتملة على النهي : نعم اشتمل على ذلك رواية الثمالي ( الوسائل
باب : 33 من الأطعمة المحرمة ) ورواية بكر بن حبيب ( الوسائل باب : 60 من الأطعمة المباحة )
( * 3 ) الوسائل باب : 47 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( * 4 ) في أول فصل الصلاة في النجس .
( * 5 ) البختج : العصير المطبوخ ( مجمع البحرين ) .
( * 6 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 4 .