تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وبالعدل الواحد ( 1 ) ،
شرح
الحرمة فيها مدلولا للكلام - ولو التزاميا ولو باللزوم غير البين - وبين غيرها من الموارد مما هو نادر إما لعدم القول بالفصل ، أو لالغاء الخصوصية عرفا . ويعضد العموم المذكور الاجماع المدعى ممن عرفت على عموم الحجية . ولا ينافيه الخلاف في بعض الموارد ، لأنه لشبهة ، كما يظهر ذلك من استدلال المخالف في المقام : بأن البينة ليست من العلم الذي جعل غاية للحل في قولهم ( ع ) : " الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر " ( * 1 ) ونحوه . وكذا المخالف في حجية البينة في الاجتهاد استدل : بأن الاجتهاد من الأمور الحدسية التي لا تكون موردا للشهادة مع تيسر العلم . ولو كان الوجه في الخلاف عدم ثبوت العموم الدال على الحجية كان المناسب الاستدلال به أيضا ، ولكان اللازم الخلاف في كل مورد لم يقم دليل بالخصوص على الحجية ، وهو مما لا يحصى كثرة ، مع أن الخلاف لم ينقل إلا في موارد خاصة هذا وبعين هذا التقريب يمكن إثبات عموم الحجية في إثبات النجاسة من رواية عبد الله بن سليمان المتقدمة في صدر المسألة ، بناء على ظهورها في كون ذكر الميتة فيها من باب المثال . ( 1 ) كما عن ظاهر التذكرة ، وقواه في الحدائق . لما دل على جواز الصلاة بأذان الثقة ( * 2 ) وثبوت عزل الوكيل باخباره ( * 3 ) ، وكذا ثبوت الوصية بقوله ( * 4 ) ، وثبوت استبراء الأمة إذا كان بائعا ( * 5 ) ، وغير ذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 . ( * 2 ) راجع باب : 3 من أبواب الأذان والإقامة . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من كتاب الوكالة حديث : 1 . ( * 4 ) الوسائل باب : 97 من كتاب الوصايا حديث : 1 . ( * 5 ) راجع باب : 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء .