وبالعدل الواحد ( 1 ) ،
شرح
الحرمة فيها مدلولا للكلام - ولو التزاميا ولو باللزوم غير البين - وبين غيرها
من الموارد مما هو نادر إما لعدم القول بالفصل ، أو لالغاء الخصوصية عرفا .
ويعضد العموم المذكور الاجماع المدعى ممن عرفت على عموم الحجية .
ولا ينافيه الخلاف في بعض الموارد ، لأنه لشبهة ، كما يظهر ذلك من
استدلال المخالف في المقام : بأن البينة ليست من العلم الذي جعل غاية للحل
في قولهم ( ع ) : " الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر " ( * 1 ) ونحوه .
وكذا المخالف في حجية البينة في الاجتهاد استدل : بأن الاجتهاد من الأمور
الحدسية التي لا تكون موردا للشهادة مع تيسر العلم . ولو كان الوجه في
الخلاف عدم ثبوت العموم الدال على الحجية كان المناسب الاستدلال به
أيضا ، ولكان اللازم الخلاف في كل مورد لم يقم دليل بالخصوص على
الحجية ، وهو مما لا يحصى كثرة ، مع أن الخلاف لم ينقل إلا في موارد خاصة
هذا وبعين هذا التقريب يمكن إثبات عموم الحجية في إثبات النجاسة
من رواية عبد الله بن سليمان المتقدمة في صدر المسألة ، بناء على ظهورها في
كون ذكر الميتة فيها من باب المثال .
( 1 ) كما عن ظاهر التذكرة ، وقواه في الحدائق . لما دل على جواز
الصلاة بأذان الثقة ( * 2 ) وثبوت عزل الوكيل باخباره ( * 3 ) ، وكذا ثبوت
الوصية بقوله ( * 4 ) ، وثبوت استبراء الأمة إذا كان بائعا ( * 5 ) ، وغير ذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 .
( * 2 ) راجع باب : 3 من أبواب الأذان والإقامة .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من كتاب الوكالة حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 97 من كتاب الوصايا حديث : 1 .
( * 5 ) راجع باب : 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء .