( مسألة 6 ) : تثبت نجاسة الماء - كغيره - بالعلم ، وبالبينة ( 1 ) ،
شرح
الكر لتحصل الغلبة منه على المتغير ، أو على كون التغير بمرتبة ضعيفة
تذهب بمجرد اتصال الكر ، وإلا فالاتصال يوجب تغير بعض أجزاء الكر
الطاهر ، فينجس الجميع ، بعضه بالتغير ، والباقي بالاتصال به ، لأنه قليل .
( 1 ) على المشهور . وفي الجواهر : " ينبغي القطع به ، بل لا أجد
فيه خلافا إلا ما يحكى عن القاضي وظاهر عبارة الكاتب والشيخ ، ولا
ريب في ضعفه " . لعموم ما دل على حجية البينة . وخصوص خبر عبد الله
ابن سليمان المروي عن الكافي والتهذيب عن الصادق ( ع ) في الجبن :
" كل شئ لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه ميتة " ( * 1 ) . لكن قد
يستشكل في الرواية بضعف السند ، واختصاصها بما فيه الميتة وأنها لا تدل
على ثبوت النجاسة ، وإنما تدل على ارتفاع الحل وثبوت الحرمة .
وأما العموم فهو وإن ادعاه جمع من الأعاظم ، وفيهم شيخنا الأعظم
( رحمه الله ) في رسالة الجماعة ، لكنه غير ظاهر . إذ دليله إن كان هو
الاجماع المحكي عن النراقي والسيد الإصبهاني ( قدهما ) فهو ينافيه الخلاف
في المقام ممن عرفت وغيرهم من متأخري المتأخرين ، وكذا الخلاف في
مقام آخر .
وإن كان قوله ( ع ) : " فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم " ( * 2 )
فالمراد من التصديق فيه التصديق النفسي ولو ببعض مراتبه ، لا التعبدي
بترتب آثار الواقع شرعا الذي هو محل الكلام . ويشهد بذلك ملاحظة
مورده ، فإن العمل فيه ليس موضوعا لأثر شرعي . هذا مضافا إلى أنه
لو تم اقتضى حجية خبر المسلم مطلقا من دون اعتبار العدد والعدالة فيه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 60 من أبواب الأطعمة المباحة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من كتاب الوديعة حديث : 1 .