تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( مسألة 6 ) : تثبت نجاسة الماء - كغيره - بالعلم ، وبالبينة ( 1 ) ،
شرح
الكر لتحصل الغلبة منه على المتغير ، أو على كون التغير بمرتبة ضعيفة تذهب بمجرد اتصال الكر ، وإلا فالاتصال يوجب تغير بعض أجزاء الكر الطاهر ، فينجس الجميع ، بعضه بالتغير ، والباقي بالاتصال به ، لأنه قليل . ( 1 ) على المشهور . وفي الجواهر : " ينبغي القطع به ، بل لا أجد فيه خلافا إلا ما يحكى عن القاضي وظاهر عبارة الكاتب والشيخ ، ولا ريب في ضعفه " . لعموم ما دل على حجية البينة . وخصوص خبر عبد الله ابن سليمان المروي عن الكافي والتهذيب عن الصادق ( ع ) في الجبن : " كل شئ لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه ميتة " ( * 1 ) . لكن قد يستشكل في الرواية بضعف السند ، واختصاصها بما فيه الميتة وأنها لا تدل على ثبوت النجاسة ، وإنما تدل على ارتفاع الحل وثبوت الحرمة . وأما العموم فهو وإن ادعاه جمع من الأعاظم ، وفيهم شيخنا الأعظم ( رحمه الله ) في رسالة الجماعة ، لكنه غير ظاهر . إذ دليله إن كان هو الاجماع المحكي عن النراقي والسيد الإصبهاني ( قدهما ) فهو ينافيه الخلاف في المقام ممن عرفت وغيرهم من متأخري المتأخرين ، وكذا الخلاف في مقام آخر . وإن كان قوله ( ع ) : " فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم " ( * 2 ) فالمراد من التصديق فيه التصديق النفسي ولو ببعض مراتبه ، لا التعبدي بترتب آثار الواقع شرعا الذي هو محل الكلام . ويشهد بذلك ملاحظة مورده ، فإن العمل فيه ليس موضوعا لأثر شرعي . هذا مضافا إلى أنه لو تم اقتضى حجية خبر المسلم مطلقا من دون اعتبار العدد والعدالة فيه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 60 من أبواب الأطعمة المباحة حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من كتاب الوديعة حديث : 1 .