تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الجاري ، وإن لم يحصل الامتزاج على الأقوى . وكذا بنزول المطر ( 1 ) . ( مسألة 3 ) : لا فرق بين أنحاء الاتصال في حصول التطهير ( 2 ) ، فيطهر بمجرده وإن كان الكر المطهر - مثلا - أعلى والنجس أسفل . وعلى هذا فإذا ألقى الكر لا يلزم نزول
شرح
في الوجود والفردية ، لكنه لا يحصل الوحدة في الإشارة . هذا ، ولأجل ما ذكرنا في وجه كفاية الاتصال في التطهير ، يظهر خفاء الوجه في اعتبار علو المطهر ، كما يستفاد من قولهم : " يطهر الماء النجس بالقاء كر عليه دفعة " . وأما اعتبار الدفعة ، فيمكن أن يكون لأجل تحقيق الامتزاج المعتبر عندهم . ويحتمل أن يكون من جهة أن عدم الالقاء دفعة يوجب انقسام الماء إلى قسمين : عال وسافل ، ولا يتقوى أحدهما بالآخر . ويحتمل أن يكون تعبديا للنص كما عن المحقق الثاني ( ره ) تعليله بذلك ، وإن لم يعثر على هذا النص ، كما اعترف به جماعة . وكيفما كان فقد عرفت أن الماء إذا زاد على الكر بمقدار ما به يتحقق الاتصال بين الماء النجس والكر طهر النجس ، ولو لم يلق تمام الكر ، فضلا عن أن يكون دفعة . ( 1 ) العمدة في دليل هذا الاجماع على أن ماء المطر بمنزلة الجاري . بضميمة ما دل على أن الاتصال بالجاري مطر ، لصدق ذي المادة على المتصل به . وأما الاستدلال بمثل : " كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر " فقد عرفت الاشكال فيه ( * 1 ) . ( 2 ) لصدق المادة في الجميع . نعم تقدم أنه بناء على عدم تقوي
هامش
( * 1 ) في أول الكلام في هذه المسألة .