جميعه ، فلو اتصل ثم انقطع كفى . نعم إذا كان الكر الطاهر
أسفل ، والماء النجس يجري عليه من فوق لا يطهر الفوقاني
بهذا الاتصال ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : الكوز المملوء من الماء النجس إذا غمس
في الحوض يطهر ( 2 ) ، ولا يلزم صب مائه وغسله .
( مسألة 5 ) : الماء المتغير إذا ألقي عليه الكر فزال
تغيره به يطهر ، ولا حاجة إلى القاء كر آخر بعد زواله ( 3 ) ،
لكن بشرط أن يبقى الكر الملقى على حاله ( 4 ) من اتصال
أجزائه ، وعدم تغيره ، فلو تغير بعضه قبل زوال تغير النجس
أو تفرق بحيث لم يبق مقدار الكر متصلا باقيا على حاله ،
تنجس ولم يكف في التطهير . والأولى إزالة التغير أولا ثم القاء
الكر أو وصله به .
شرح
العالي بالسافل إذا كان المطهر أعلى لا بد من زيادته على الكر بمقدار النازل
منه إلى المتنجس ، لئلا ينقص عن الكر بنزول شئ منه فيخرج عن العاصمية .
( 1 ) لعدم صدق المادة ، وعدم تحقق الامتزاج ، وقد عرفت انحصار
المطهر بهما .
( 2 ) يعني : نفس الكوز ، لتحقق انغساله بالكثير ، وسيأتي أنه
كاف في التطهير للأواني ، وإن قلنا باحتياجها إلى التعدد في القليل .
( 3 ) لتحقق الاتصال بالمادة ، ولا وجه لاعتبار كون الاتصال بها
بعد زوال التغير ، فإن مورد صحيح ابن بزيع ( * 1 ) - الذي هو العمدة في
دليل كفاية الاتصال في التطهير - صورة حصول الاتصال قبل زوال التغير .
( 4 ) تحقق هذا الشرط - غالبا - موقوف إما على زيادة الماء على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 ، 7 .