تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
سواء كان بقدر الكر أو أقل ، وإذا تغير ثم زال تغيره من قبل نفسه طهر ، لأن له مادة ( 1 ) . ونزح المقدرات في صورة عدم التغير مستحب ( 2 ) . وأما إذا لم يكن له مادة نابعة فيعتبر في عدم تنجسه الكرية ( 3 ) . وإن سمي بئرا ، كالآبار التي يجتمع فيها ماء المطر ولا نبع لها .
( مسألة 1 ) : ماء البئر المتصل بالمادة إذا تنجس بالتغير فطهره بزواله ولو من قبل نفسه ( 4 ) ، فضلا عن نزول المطر
شرح
خلاف الظاهر . وصحيح ابن بزيع كالصريح في ذلك ، بناء على أن المراد من قوله ( ع ) " واسع " أنه واسع الحكم - كما هو الظاهر - وأن التعليل بالمادة راجع إليه ، كما تقدم في مبحث الماء الجاري . هذا وعن الجعفي اعتبار ذراعين في الأبعاد الثلاثة في الاعتصام . وليس له دليل ظاهر . ويمكن أن يكون راجعا إلى ما قبله . ففيه حينئذ ما فيه . ( 1 ) إشارة إلى التعليل في صحيح ابن بزيع ( * 1 ) ، الظاهر رجوعه إلى جميع الأحكام السابقة عليه المناسبة له ، كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا في مبحث الماء الجاري فراجع . ( 2 ) حملا لنصوص النزح على ذلك ، لما عرفت . ( 3 ) لما تقدم من عموم انفعال القليل . ومجرد التسمية مجازا أو اصطلاحا لا يجدي بعد ما لم يكن مصداقا حقيقيا لموضوع الأحكام الخاصة . مع أنه لو فرض كون إطلاق البئر عليه حقيقيا ، فالتعليل حاكم على اطلاقه ومانع من الأخذ به . ( 4 ) لما تقدم من أن الارتكاز العرفي مانع من اعتبار خصوصية النزح في الطهارة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 ، 7 .