شرح
أو رطبة . فقال ( ع ) : لا بأس إذا كان فيها ماء كثير " ( * 1 ) وخبر
الحسن بن صالح المتقدم في تحديد الكر ( * 2 ) . ولقوله ( ع ) في صحيح ابن
بزيع : " ماء البئر واسع " ( * 3 ) بناء على ظهوره في أنه كثير . ولغلبة
الكرية في البئر ، الموجب ذلك لحمل نصوص الطهارة عليه عند الجمع بينها
وبين عموم انفعال القليل ، فيكون عموم انفعال القليل بلا معارض . أو لأنه
لا يمكن الأخذ بنصوص الانفعال إذا كان الماء كرا ، لما تقدم من امتناع
أن تكون المادة سببا للانفعال .
وفيه : أنه لم يثبت للشارع الأقدس اصطلاح في الكثرة بمعنى الكرية
كي يحمل في الموثق عليها ، بل الظاهر من الكثرة الكثرة العرفية ، واعتبارها
في الموثق لأجل المنع من حصول التغير في الماء من وقوع الزنبيل من العذرة
فيه فالكثرة معتبرة في مورد السؤال شرطا في عدم التغير الخارجي ، لا شرطا
مطلقا في عدم الانفعال شرعا والمراد بها كثرة خاصة تزيد على الكر بكثير
وأما خبر الحسن - فمع ضعفه في نفسه - مهجور . وحمل السعة في الصحيح
على الكثرة - مع أنه لا يجدي ، كما عرفت - خلاف ظاهر . لا أقل من
الاجمال ولو بملاحظة التعليل ، المحتمل رجوعه إلى السعة أو إلى عدم الافساد
إذ على كلا التقديرين لا يناسب حمل السعة على الكثرة ، إذ لا دخل للمادة
في الحكمين المذكورين ، كما لعله ظاهر . وغلبة الكرية في ماء البئر ممنوع
ولو سلم ، فالجمع بين نصوص اعتصام البئر وانفعال الماء القليل يكون
بحمل الثانية على غير ماء البئر ، لظهور الأولى في خصوصية لماء البئر امتاز
بها عن غيره ، وإذا بني على التقيد بالكثير فلا خصوصية لماء البئر ، وذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 15 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 8 وتقدم في تحديد الكر بالمساحة .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 ، 6 ، 7 .