أو عدمه ، وإذا تنجس ما فيها يطهر بالاتصال بالخزانة ( 1 ) ،
بشرط كونها كرا ، وإن كانت أعلى وكان الاتصال بمثل
( المزملة ) . ويجري هذا الحكم في غير الحمام أيضا ، فإذا كان
في المنبع الأعلى مقدار الكر أو أزيد ، وكان تحته حوض
صغير نجس ، واتصل بالمنبع بمثل ( المزملة ) يطهر ، وكذا
لو غسل فيه شئ نجس ، فإنه يطهر مع الاتصال المذكور .
شرح
غيره في محله . ويدل عليه صحيح ابن بزيع عن الرضا ( ع ) ( * 1 ) ،
سواء أرجع التعليل إلى قوله ( ع ) : " لا يفسده شئ " فيدل على ما نحن
فيه بالصراحة ، أم إلى قوله ( ع ) : حتى يذهب الريح ويطيب . . " فيدل
على ما نحن فيه بالفحوى ، لأن الدفع أهون من الرفع .
( 1 ) كما يستفاد من صحيح ابن بزيع ( * 2 ) بناء على ما تقدم في مبحث
الماء الجاري من رجوع التعليل فيه إلى الغاية ، فيعم الحكم كل ما له مادة .
ويستفاد أيضا من نصوص نفي البأس في ماء الحمام إذا كان له مادة ، فإن
اطلاقها يشمل ما إذا تنجس الماء ثم وصل بالمادة . اللهم إلا أن يحتمل أن
الحمامات في عصر صدور هذه النصوص ما كانت المادة تنقطع فيها عن الحياض
وقد عرفت أن النصوص محمولة على الأفراد الخارجية لا غير ، ومع هذا
الاحتمال - وإن بعد - تكون النصوص مجملة . فالعمدة صحيح ابن بزيع .
ومنه يستفاد حكم غير الحمام ، لعموم التعليل وإن كان مورده البئر . فلاحظ وتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 ، 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 ، 7 .