تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أو عدمه ، وإذا تنجس ما فيها يطهر بالاتصال بالخزانة ( 1 ) ، بشرط كونها كرا ، وإن كانت أعلى وكان الاتصال بمثل ( المزملة ) . ويجري هذا الحكم في غير الحمام أيضا ، فإذا كان في المنبع الأعلى مقدار الكر أو أزيد ، وكان تحته حوض صغير نجس ، واتصل بالمنبع بمثل ( المزملة ) يطهر ، وكذا لو غسل فيه شئ نجس ، فإنه يطهر مع الاتصال المذكور .
شرح
غيره في محله . ويدل عليه صحيح ابن بزيع عن الرضا ( ع ) ( * 1 ) ، سواء أرجع التعليل إلى قوله ( ع ) : " لا يفسده شئ " فيدل على ما نحن فيه بالصراحة ، أم إلى قوله ( ع ) : حتى يذهب الريح ويطيب . . " فيدل على ما نحن فيه بالفحوى ، لأن الدفع أهون من الرفع . ( 1 ) كما يستفاد من صحيح ابن بزيع ( * 2 ) بناء على ما تقدم في مبحث الماء الجاري من رجوع التعليل فيه إلى الغاية ، فيعم الحكم كل ما له مادة . ويستفاد أيضا من نصوص نفي البأس في ماء الحمام إذا كان له مادة ، فإن اطلاقها يشمل ما إذا تنجس الماء ثم وصل بالمادة . اللهم إلا أن يحتمل أن الحمامات في عصر صدور هذه النصوص ما كانت المادة تنقطع فيها عن الحياض وقد عرفت أن النصوص محمولة على الأفراد الخارجية لا غير ، ومع هذا الاحتمال - وإن بعد - تكون النصوص مجملة . فالعمدة صحيح ابن بزيع . ومنه يستفاد حكم غير الحمام ، لعموم التعليل وإن كان مورده البئر . فلاحظ وتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 ، 7 . ( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 ، 7 .