تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
الجاري إذا كانت له مادة . ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كون ما في المادة وذي المادة بالغا كرا وعدمه . ومقتضى وجوب العمل بهذا الاطلاق البناء على ما ذكره في الكفاية والحدائق وغيرهما من عدم اعتبار الكرية أصلا ، لا في المادة ، ولا في مجموع ما في المادة وذي المادة . ( وإن كانت ) من قبيل القضية الخارجية التي حكم فيها على الأفراد الخارجية لا غير ، لم يكن لها اطلاق يصلح أن يتمسك به لعدم اعتبار الكرية في المادة - فضلا عن مجموع ما في المادة والحياض - لأن القضية الشرعية على هذا - من قبيل قضايا الأحوال المكتسبة ثوب الاجمال ، ولا يجوز الخروج بها عن القواعد العامة إلا فيما يكون متيقن الدخول في مواردها ، مثل الحوض الصغير الذي تجري عليه المادة ، فإنه لو لم يكن دليل على اعتصامه أمكن أن تكون هذه الروايات دليلا عليه ، لأنه متيقن دخوله في موردها . وعلى هذا الاحتمال تبتني بقية الأقوال . وحينئذ نقول : إن بني على تقوي السافل بالعالي اكتفي بكون المجموع كرا ولو مع اختلاف السطوح . وإن بني على عدمه تعين التفصيل بين صورة تساوي السطوح ، فيكفي كون المجموع كرا ، وبين صورة اختلافها فلا بد من كون المادة وحدها كرا . ولعل اطلاق المشهور اعتبار بلوغ المادة كرا مبني على كون محل كلامهم صورة اختلاف السطوح . ثم على القول بتقوي السافل بالعالي إن قلنا بأن المتمم كرا بطاهر طاهر ، لم يفرق بين الدفع والرفع في كفاية كون المجموع كرا . وإن لم نقل بطهارة المتمم بطاهر تعين التفصيل بين الدفع فيكفي فيه كون المجموع كرا ، وبين الرفع فلا يكفي فيه ذلك ، بل لا بد من كون المادة وحدها كرا ، كما اختاره المصنف ( ره ) في المتن . هذا ولا ينبغي التأمل في لزوم حمل القضية الشرعية في الروايات