إذا كان ما في الخزانة وحده ، أو مع ما في الحياض بقدر
الكر ( 1 ) ، من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة ،
شرح
أنه ثقة - فغير ظاهر ، فإن ذلك أبو عثمان المازني ، المتوفى سنة ثمان وأربعين
ومائتين ، وتمتنع روايته عن أبي جعفر ( ع ) الذي هو الباقر ( ع ) ، بقرينة
وقوع منصور في السند . فلاحظ .
ثم إن الظاهر من الحمام في النصوص ما في الحياض الصغار ، كما
هو الظاهر من الأصحاب والمصرح به في كلام جماعة ، ويكون تشبيهه
بالجاري في النص والفتوى بملاحظة كونه ذا مادة جارية عليه . فيدل على
اعتصامه ما تقدم من عموم اعتصام كل ما له مادة . وكأن الوجه في اهمال
تقييد الماء بكونه دون الكر أن القضية لوحظ فيها الأفراد الخارجية ، وهي
في عصر صدور النصوص كلها قليلة لا تبلغ الكر ، لا قضية حقيقية ليلزم
تقييد موضوعها بما دون الكر ، لوضوح أن الماء البالغ كرا لا بأس به وإن
لم يكن له مادة إجماعا نصا وفتوى .( 1 ) المنسوب إلى الأكثر ، أو المشهور . اعتبار بلوغ المادة كرا .
وعن جماعة : الاكتفاء ببلوغ المجموع كرا . وفي الحدائق : عدم اعتبار الكرية
في المادة ولا في مجموع ما فيها وما في الحياض . ونسبه إلى جملة من
المتأخرين ومتأخريهم ، واختار أيضا في الكفاية ، ونسبه إلى ظاهر كلام
المحقق . وعن بعض التفصيل بين تساوي السطوح فيكفي بلوغ المجموع كرا ،
وبين اختلافها فلا بد من بلوغ المادة كرا . وعن بعض التفصيل بين الرفع
فالأول ، وبين الدفع فالثاني .
ومختصر الكلام في تحقيق هذه الأقوال : أنه ( إن كانت ) نصوص
الباب من قبيل القضية الحقيقية ، فمفادهما أن عنوان ماء الحمام كعنوان ماء
المطر ، دخيل في ثبوت الحكم المذكور فيهما ، فمهما تحقق ماء الحمام كان بمنزلة