تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
إذا كان ما في الخزانة وحده ، أو مع ما في الحياض بقدر الكر ( 1 ) ، من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة ،
شرح
أنه ثقة - فغير ظاهر ، فإن ذلك أبو عثمان المازني ، المتوفى سنة ثمان وأربعين ومائتين ، وتمتنع روايته عن أبي جعفر ( ع ) الذي هو الباقر ( ع ) ، بقرينة وقوع منصور في السند . فلاحظ . ثم إن الظاهر من الحمام في النصوص ما في الحياض الصغار ، كما هو الظاهر من الأصحاب والمصرح به في كلام جماعة ، ويكون تشبيهه بالجاري في النص والفتوى بملاحظة كونه ذا مادة جارية عليه . فيدل على اعتصامه ما تقدم من عموم اعتصام كل ما له مادة . وكأن الوجه في اهمال تقييد الماء بكونه دون الكر أن القضية لوحظ فيها الأفراد الخارجية ، وهي في عصر صدور النصوص كلها قليلة لا تبلغ الكر ، لا قضية حقيقية ليلزم تقييد موضوعها بما دون الكر ، لوضوح أن الماء البالغ كرا لا بأس به وإن لم يكن له مادة إجماعا نصا وفتوى .( 1 ) المنسوب إلى الأكثر ، أو المشهور . اعتبار بلوغ المادة كرا . وعن جماعة : الاكتفاء ببلوغ المجموع كرا . وفي الحدائق : عدم اعتبار الكرية في المادة ولا في مجموع ما فيها وما في الحياض . ونسبه إلى جملة من المتأخرين ومتأخريهم ، واختار أيضا في الكفاية ، ونسبه إلى ظاهر كلام المحقق . وعن بعض التفصيل بين تساوي السطوح فيكفي بلوغ المجموع كرا ، وبين اختلافها فلا بد من بلوغ المادة كرا . وعن بعض التفصيل بين الرفع فالأول ، وبين الدفع فالثاني . ومختصر الكلام في تحقيق هذه الأقوال : أنه ( إن كانت ) نصوص الباب من قبيل القضية الحقيقية ، فمفادهما أن عنوان ماء الحمام كعنوان ماء المطر ، دخيل في ثبوت الحكم المذكور فيهما ، فمهما تحقق ماء الحمام كان بمنزلة
مستمسك العروة — صفحة 187 | السيد محسن الحكيم