تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
سطحه الظاهر ، وإن كان الأحوط ذلك ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها بشرط أن يكون من السماء ، ولو بإعانة الريح . وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر ، كما إذا ترشح بعد الوقوع
شرح
المستفيضة على أنه بحكم الجاري ، وقد عرفت آنفا طهارة الماء النجس بمجرد اتصاله بالجاري . هذا مضافا إلى الاجماع المحكي على طهارته بوقوع المطر عليه كما عن المفاتيح والروضة . ويمكن الاستدلال له بما في مرسلة الكاهلي ، على ما في بعض نسخ الكافي . وفي نسخة الوافي ( * 1 ) عن بعض المتبحرين ( * 2 ) من مشايخنا المعاصرين ( قده ) تصحيحها هكذا : " يسيل على الماء المطر " بجر الماء ورفع المطر ، على أن يكون الضمير في قول السائل : " أرى فيه " راجعا إلى الماء لا إلى المطر . وكأنه بقرينة قوله ( ع ) في الجواب : " كل شئ يراه . . " إذ لو كان راجعا إلى المطر كان المراد من الجواب أنه مطهر لنفس القذر ، وهو ممتنع . والذي يشهد لهذا التصحيح أن مجرور : ( على ) لو كان ياء المتكلم لكان فرض السيلان عليه منافيا لفرض ورود القطرات عليه ، كما لا يخفى . ثم إن الظاهر أنه لا كلام عندهم في طهارة الإناء بطهارة الماء ، لأن ملاقاته للماء المعتصم مطهرة له ، ولو لاستفادته من عموم مرسلة الكاهلي الدالة بعمومها على أن ملاقاة المطر للإناء مطهرة له ، فيتعدى منه إلى كل ماء معتصم . كما يأتي ذلك في محله إن شاء الله تعالى . ومنه يظهر الحكم في طهارة ظهره وأطرافه . ( 1 ) لأنه المتيقن من معاقد الاجماع على مطهريته للماء واختاره في المستند .
هامش
( * 1 ) الباب الرابع من أبواب أحكام المياه حديث : 3 . ( * 2 ) شيخ الشريعة الاصفهاني ( ره ) .