تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( مسألة 2 ) : الإناء المتروس بماء نجس - كالحب والشربة ونحوهما - إذا تقاطر عليه طهر ماؤه واناؤه ( 1 ) بالمقدار الذي فيه ماء . وكذا ظهره وأطرافه إن وصل إليه المطر حال التقاطر ، ولا يعتبر فيه الامتزاج ، بل ولا وصوله إلى تمام
شرح
( 1 ) ليس في نصوص الباب ما هو ظاهر في ذلك . ودعوى : صدق الرؤية الواردة في المرسلة بمجرد التقاطر ، غير ظاهرة إلا بالإضافة إلى السطح الملاقي للقطرات لا غير . مع أنه لو تم ذلك هنا اقتضى طهارة المضاف بذلك أيضا ، والظاهر عدم القول به من أحد ، وإن كان مقتضى ما عن العلامة ( ره ) في طهر المضاف باتصاله بالجاري ، قوله به هنا أيضا ، للاجماع على أنه بحكم الجاري ، لكنه لم ينقل ذلك عنه هنا . اللهم إلا أن يدعى خروج المضاف عن القاعدة من جهة الاجماع . فالعمدة الاشكال الأول ، وهو عدم ثبوت صدق الرؤية لتمام أجزاء الماء بمجرد التقاطر على سطحه . وما في الجواهر من أنه لا ينبغي الاصغاء إلى هذه الدعوى غير واضح . بل يشكل الحكم بالطهارة حتى مع الامتزاج ، لأن انفصال القطرات بعضها عن بعض موجب لانفعال كل قطرة بعد الاستقرار . ولا ينافي هذا ما تقدم من أن ماء المطر الجاري على الأرض معتصم بنفسه ما دام التقاطر عليه ، لاختصاص النصوص الدالة على ذلك ( * 1 ) بغير الممتزج ، ورواية الميزابين ( * 2 ) محمولة - جزما - على صورة استهلاك البول في ماء المطر . ( وبالجملة ) : لا دليل على أن القطرات الممتزجة بالماء النجس معتصمة ما دام التقاطر ، ولا سيما مع استهلاكها فيه . فالعمدة إذا في طهارة الماء المتنجس بتقاطر المطر عليه الاجماعات
هامش
( * 1 ) المتقدمة في أول هذا الفصل . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 181 | السيد محسن الحكيم