( مسألة 1 ) : الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر
عليه المطر ، ونفذ في جميعه طهر ، ولا يحتاج إلى العصر أو
التعدد ( 1 ) ، وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما وصل
إليه . هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة ، وإلا فلا يطهر إلا
إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها ( 2 ) .
شرح
مطهريته لغيره - باستصحاب النجاسة ، وإن كان المرجع بعد التعارض قاعدة
الطهارة ، فتتحد النتيجة . فالعمدة في البناء على انفعاله بانقطاع التقاطر ،
عموم أدلة انفعال القليل التي مورد بعضها ماء المطر بعد انقطاع تقاطره ،
وبها يخرج عن نصوص الباب .
( 1 ) لاطلاق مرسلة الكاهلي المتقدمة ( * 1 ) . ومعارضتها بما دل على
اعتبار العصر أو التعدد بالعموم من وجه ، المقتضية للرجوع إلى استصحاب
النجاسة . مندفعة : بأنه لو تم إطلاق دليلهما بنحو يشمل المقام ، فرفع
اليد عن اطلاق المرسلة وتقييدها بدليلهما يوجب الغاء خصوصية المطر ،
وذلك خلاف ظاهر الرواية جدا فيتعين العكس ، أعني : تقييد دليلي العصر
والتعدد والأخذ باطلاقها . مع أن العمدة في دليل اعتبار العصر هو ارتكاز
العرف من جهة انفعال الماء المغسول به ، ومع اعتصام الماء - كما في المقام -
لا مجال له . وكذا في كل ماء معتصم .
( 2 ) لعل مقتضى صحيح ابن سالم المتقدم ( * 2 ) الاكتفاء بغلبة المطر
على عين النجاسة حتى يزيلها . بل لعل إطلاق رواية الكاهلي ( * 3 ) دال
على ذلك ، فلا يحتاج إلى التقاطر بعد زوال عين النجاسة .
هامش
( * 1 ) في أول هذا الفصل .
( * 2 ) في أول هذا الفصل .
( * 3 ) وهي مرسلة الكاهلي المتقدمة في أول هذا الفصل .