تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
اجتمع في مكان وغسل فيه النجس طهر وإن كان قليلا ( 1 ) . لكن ما دام يتقاطر عليه من السماء ( 2 ) .
شرح
ظاهر ، لمنع الصدق ، أو عدم ثبوته . ولعل مراده الاكتفاء في التطهير بالقطرة من المطر النازل ، لا الاكتفاء بها في صدق المطر . وعليه فهو في محله . والفرق بين المقامين واضح - كما في الجواهر - فلاحظ . ( 1 ) ولا يحتاج إلى وروده على النجس في حصول طهارته به ، لاختصاص اعتبار الورود في التطهير بغير المعتصم ، أما المعتصم فلا يعتبر فيه ذلك . هذا بناء على اعتبار الورود في التطهير بغير المعتصم ، أما بناء على عدم اعتباره فلا فرق بين ماء المطر وغيره في الحكم المذكور في المتن . ( 2 ) أما اعتبار التقاطر من السماء - في الجملة - في الاعتصام فالظاهر أنه لا إشكال فيه ، وفي كشف اللثام وظاهر غيره الاتفاق عليه . وأما اعتبار كون التقاطر عليه ، فهو ظاهر محكي مصابيح العلامة الطباطبائي ( قده ) بل في الجواهر أنه صريحه ، وأنه لم يتعرض لذلك سوى العلامة المزبور ، في الكتاب المذكور ، وأما غيره فأطلق ، بل هو نفسه في منظومته كذلك أيضا . ومال في الجواهر إلى الاكتفاء في اعتصام المجتمع في الأرض بوجود التقاطر من السماء وإن لم يكن عليه . وجعله ظاهر صحيح ابن الحكم ( * 1 ) وصحيح ابن سالم ( * 2 ) ، ومرسل الكاهلي ( * 3 ) ، وغيرها . بل جعله ظاهر جميع ما ورد في ماء المطر ، وأن ماء المطر كما يصدق على النازل حال نزوله ، يصدق على المستقر في الأرض ، وإن اعتصام الثاني لأنه ماء مطر ، لا لأنه متصل بالنازل . نعم يشترط في ثبوت الحكم له - مضافا إلى وجود التقاطر -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 178 | السيد محسن الحكيم