اجتمع في مكان وغسل فيه النجس طهر وإن كان قليلا ( 1 ) .
لكن ما دام يتقاطر عليه من السماء ( 2 ) .
شرح
ظاهر ، لمنع الصدق ، أو عدم ثبوته . ولعل مراده الاكتفاء في التطهير بالقطرة
من المطر النازل ، لا الاكتفاء بها في صدق المطر . وعليه فهو في محله .
والفرق بين المقامين واضح - كما في الجواهر - فلاحظ .
( 1 ) ولا يحتاج إلى وروده على النجس في حصول طهارته به ، لاختصاص
اعتبار الورود في التطهير بغير المعتصم ، أما المعتصم فلا يعتبر فيه ذلك .
هذا بناء على اعتبار الورود في التطهير بغير المعتصم ، أما بناء على عدم
اعتباره فلا فرق بين ماء المطر وغيره في الحكم المذكور في المتن .
( 2 ) أما اعتبار التقاطر من السماء - في الجملة - في الاعتصام فالظاهر
أنه لا إشكال فيه ، وفي كشف اللثام وظاهر غيره الاتفاق عليه . وأما
اعتبار كون التقاطر عليه ، فهو ظاهر محكي مصابيح العلامة الطباطبائي ( قده )
بل في الجواهر أنه صريحه ، وأنه لم يتعرض لذلك سوى العلامة المزبور ،
في الكتاب المذكور ، وأما غيره فأطلق ، بل هو نفسه في منظومته كذلك أيضا .
ومال في الجواهر إلى الاكتفاء في اعتصام المجتمع في الأرض بوجود
التقاطر من السماء وإن لم يكن عليه . وجعله ظاهر صحيح ابن الحكم ( * 1 )
وصحيح ابن سالم ( * 2 ) ، ومرسل الكاهلي ( * 3 ) ، وغيرها . بل جعله ظاهر
جميع ما ورد في ماء المطر ، وأن ماء المطر كما يصدق على النازل حال نزوله ،
يصدق على المستقر في الأرض ، وإن اعتصام الثاني لأنه ماء مطر ، لا لأنه
متصل بالنازل . نعم يشترط في ثبوت الحكم له - مضافا إلى وجود التقاطر -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 .