تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
بل وإن كان قطرات ، بشرط صدق المطر عليه ( 1 ) ، وإذا
شرح
المطر الواقع في الصحاري والبحار ، وهو كما ترى . ومن هنا يظهر الاشكال في هذه الفتاوى ، كالاشكال في النصوص . ولا يبعد ما ذكره بعض مشايخنا ( قده ) من كون مراد الجماعة الحاق ماء المطر الجاري على وجه الأرض ، بماء المطر النازل من السماء ، لدفع توهم اختصاص الحكم بماء المطر حال نزوله ، وأنه بعد نزوله واستقراره في الأرض يكون بحكم المحقون . وعبارة بعضهم لا تأبى ذلك . ففي الوسيلة - بعد أن ذكر أن الماء الجاري طاهر ومطهر - قال ( ره ) : " وما يكون في حكم الجاري هو ماء الحمام . . ( إلى أن قال ) : وحكم الماء الجاري من الشعب من ماء المطر كذلك " . وعن التهذيب والاستبصار : " ماء المطر إذا جرى من الميزاب فحكمه حكم الجاري " . وكيف كان فالنصوص المتقدمة المستدل بها على اعتبار الجريان في اعتصام ماء المطر يعارضها التعليل في صحيح هشام المتقدم ، الظاهر في الاكتفاء بأكثرية ماء المطر على المتنجس ، الظاهر في غلبته عليه ، كما هو اللازم في مطهرية الماء . لأن المراد من البول الذي يكون المطر أكثر منه هو الأثر الموجود في السطح ، ولعدم السنخية بينه وبين الماء يتعين حمل الأكثرية على الأغلبية ، ولأجل ذلك يجب أن تحمل نصوص الجريان على أن اعتباره في موارد السؤال فيها ، للمحافظة على الغلبة المذكورة ، كما يساعده مواردها . ( 1 ) بأن يكون له نحو كثرة بها يتحقق صدق الاسم ، وإن كان الملاقي للنجس قطرات منه ، فلو كان مجموع ما نزل من السماء قطرات يسيرة فلم يصدق عليها ماء المطر لم يترتب الحكم . وفي روض الجنان : " كان بعض من عاصرناه من السادة الفضلاء يكتفي في تطهير الماء النجس بوقوع قطرة واحدة عليه . وليس ببعيد ، وإن كان العمل على خلافه " . واشكاله
مستمسك العروة — صفحة 177 | السيد محسن الحكيم