تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
السيلان في الأول ، وإن كان لا يعم صورة عدم الجريان . وقوله ( ع ) : " كل شئ يراه . . " غير ظاهر في الاعتصام ، لأن المطهرية أعم منه ولذا يقال بنجاسة ماء الغسالة ولو طهر المحل بها ولذلك قد تشكل دلالته على المشهور . إلا أن قوله ( ع ) : " كل شئ يراه . . " لما كان مسوقا مساق الكبرى الكلية للجواب بنفي البأس ، دل على عموم نفي البأس لكل ما يسمى ماء المطر ، وإن لم يكن جاريا . هذا وقد ينسب إلى ابن حمزة اعتبار الجريان . وإلى التهذيب والمبسوط والجامع اشتراط الجريان من الميزاب . ولعل ذكر الميزاب في كلامهم من باب المثال ، فيرجع إلى القول الأول . ويشهد له حينئذ صحيح ابن جعفر ( ع ) عن أخيه موسى ( ع ) : سألته عن البيت يبال على ظهره ، ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر ، أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس به " ( * 1 ) وخبره المروي عن قرب الإسناد : " سألته عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر فيكف فيصيب الثياب ، أيصلى فيها قبل أن تغسل ؟ قال ( ع ) : إذا جرى من ماء المطر فلا بأس " ( * 2 ) ونحوه خبره - المروي عن كتابه - في المطر يجري في المكان فيه العذرة ( * 3 ) . وظاهرها اعتبار الجريان الفعلي : فيشكل الأمر في المطر الواقع على الأرض الرملية ، وفي البحر ، ونحوهما مما يمتنع فيه الجريان . وحملها على الجريان بالقوة - كما عن المحقق الأردبيلي - قدس سره - لا قرينة عليه . وأشكل منه ما تقدم عن ظاهر الشيخ وغيره من اعتبار الجريان من ميزاب ، فإنه تقييد للنصوص المذكورة بلا مقيد ، ويلزمه القول بعدم اعتصام
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 ( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 9
مستمسك العروة — صفحة 176 | السيد محسن الحكيم