فصل
ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري ( 1 ) ، فلا
ينجس ما لم يتغير وإن كان قليلا ، سواء جرى من الميزاب ،
أو على وجه الأرض ، أم لا ( 2 ) .
شرح
فصل في الماء المطر
( 1 ) بذلك طفحت عباراتهم . بل استفاض نقل الاجماع عليه في الجملة
صريحا وظاهرا .
( 2 ) كما هو المشهور . ويشهد له مرسلة الكاهلي عن أبي عبد الله ( ع )
في حديث : " قلت : يسيل علي من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه
آثار القذر فتقطر القطرات علي وينتضح علي منه . والبيت يتوضأ على
سطحه فيكف على ثيابنا ، قال ( ع ) : ما بذا بأس لا تغسله . كل شئ
يراه ماء المطر فقد طهر " ( * 1 ) وصحيح هشام بن سالم : " أنه سأل
أبا عبد الله ( ع ) عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكف فيصيب الثوب
فقال ( ع ) : لا بأس به ، ما أصابه من الماء أكثر منه " ( * 2 ) فإن الوكوف
في الثاني وإن كان ملازما للجريان غالبا ، فلا يكون له اطلاق يشمل صورة
عدم الجريان ، إلا أن التعليل بقوله ( ع ) : " ما أصابه . . " ظاهر في
الاكتفاء بالمسمى إذا كان غالبا على النجاسة ، والأخذ به لازم . وكذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .