تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
الطهارة في النجس المتمم بنجس ، كما يظهر من المبسوط ، حيث نفى الشك في النجاسة فيه . لكن خلاف ابن إدريس قادح في جواز الاعتماد عليه . فتأمل . وأما معارضته - على تقدير تمامية دلالته - بما دل على انفعال القليل المقتضي للحكم بنجاسة الطاهر المتمم ، المنافي للحكم بطهارته حين الملاقاة المقتضية للكرية ، لامتناع الحكم بالطهارة والنجاسة لموضوع واحد في زمان واحد . ومجرد اختلاف مفاد الدليلين ، من أجل أن أحدهما في مقام الدفع ، والآخر في مقام الرفع ، لا يجدي في رفع المنافاة المذكورة . ( فيدفعها ) : أنه يمكن الجمع بين الدليلين بحمل الثاني على مجرد لاقتضاء دون الفعلية ، فلا ينافي فعلية الطهارة ، ويكون نظير الجمع بين دليلي العنوان الأولي والثانوي كما يظهر بالتأمل . والجمع بينهما بذلك أقرب من غيره من وجوه الجمع . وأشكل من ذلك معارضته بما تضمن النهي عن غسالة الحمام ، كموثق ابن أبي يعفور عن الصادق ( ع ) : " وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، فقيها يجتمع غسالة اليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ، والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرهم ، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وإن الناصب لنا - أهل البيت - لا نجس منه " ( * 1 ) . إذ يدفعها قصور الدلالة على النجاسة مع بلوغ الكرية ، لاجمال المراد من الغسالة ، لأن موردها من قبيل قضايا الأحوال ، بقرينة ذكر اليهودي وإخوته - ومن الجائز أن يكون مورد السؤال ما لا يبلغ الكر . مع أن العمل بهذه الأخبار لا يخلو من اشكال ، كما يأتي فلاحظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف حديث : 5 .