كران أحدهما مطلق والآخر مضاف ، وعلم وقوع النجاسة في
أحدهما ، ولم يعلم على التعيين ، يحكم بطهارتهما ( 1 ) .
( مسألة 14 ) : القليل النجس المتمم كرا بطاهر أو
نجس نجس على الأقوى ( 2 ) .
شرح
الطهارة . نعم بعض الوجوه المتقدمة في المسألة السابعة للقول بالنجاسة
مقتض له هنا أيضا .
( 1 ) أما مطلق فطهارته معلومة ، لأنه كر بالفرض . وأما المضاف فيحكم
بطهارته ظاهرا ، للشك في ملاقاته للنجاسة ، فيرجع إلى استصحاب الطهارة .
( 2 ) كما هو المشهور ، كما عن جماعة . وعن الوسيلة : الطهارة إن
تمم بطاهر . ونسبه في المبسوط إلى بعض الأصحاب وقال : إنه قوي . أما
إذا تمم بنجس ففي المبسوط : " لا شك أنه ينجس الكل " . لكن عن
رسيات السيد والمراسم وجواهر القاضي وغيرها : الطهارة أيضا . وهو
صريح السرائر . والعمدة من أدلتهم المرسل في المبسوط من قولهم ( ع ) :
" إذا بلغ الماء كرا لم يحمل نجاسة " ( * 1 ) ، وفي السرائر : " قول
الرسول صلى الله عليه وآله المجمع عليه عند المخالف والمؤالف : إذا بلغ الماء كرا لم
يحمل خبثا " ( * 2 ) ، وأرسله السيد ( ره ) فيما عن المسائل الرسية ، واستدل
- مضافا إليه - بالاجماع على أن الماء المعلوم وقوع النجاسة فيه المشكوك
سبقه على الكرية ولحوقه لها طاهر ، فلولا بناؤهم على طهارة المتنجس
ببلوغ الكرية لم يكن لذلك وجه .
لكن الاجماع المذكور - على تقدير ثبوته وحجيته - إنما يثبت الطهارة
فيما نحن فيه لو كان إجماعا على الطهارة واقعا في مورده ، أما لو كان على
هامش
( * 1 ) آخر صفحة 3 من المبسوط المطبوع في إيران .
( * 2 ) صفحة : 8 سطر 14 من كتاب السرائر المطبوع في إيران .