( مسألة 11 ) : إذا كان هناك ماءان أحدهما كر والآخر
قليل ، ولم يعلم أن أيهما كر ، فوقعت نجاسة في أحدهما معينا
أو غير معين لم يحكم بالنجاسة ( 1 ) ، وإن كان الأحوط في
صورة التعين الاجتناب ( 2 ) .
( مسألة 12 ) : إذا كان ماءان أحدهما المعين نجس ،
فوقعت نجاسة لم يعلم وقوعها في النجس أو الطاهر ، لم يحكم
بنجاسة الطاهر ( 3 ) .
( مسألة 13 ) : إذا كان كر لم يعلم أنه مطلق أو
مضاف ، فوقعت فيه نجاسة لم يحكم بنجاسته ( 4 ) . وإذا كان
شرح
جيدا . نعم لو كان لسان الدليل هكذا : كل ماء ينفعل بملاقاة النجاسة
إلا ما كان كرا قبل الملاقاة . كانت صورة المقارنة داخلة في المستثنى منه
لكنه ليس كذلك .
( 1 ) للشك في ملاقاتها للقليل ، والمرجع استصحاب الطهارة سواء
أكانت الملاقاة لمعين أم لغير معين . هذا إذا كانت الحالة السابقة مجهولة .
أما إذا كانا معلومي الكرية سابقا ، فاستصحاب الكرية المقتضي للطهارة هو
المرجع . كما أنه لو كانا معلومي القلة ، فاستصحابها كاف في الحكم بالنجاسة .
( 2 ) تخصيص الاحتياط بهذه الصورة غير ظاهر الوجه ، لأن أكثر
الوجوه المقتضية للحكم بالنجاسة ، المتقدمة في المسألة السابعة - من قاعدة
المقتضى والمانع ، والتمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وغيرهما - جار في
صورتي تعين الملاقي وعدمه .
( 3 ) لانحلال العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما المردد ، بالعلم التفصيلي
بنجاسة أحدهما المعين ، فلا مانع من الرجوع إلى استصحاب الطهارة .
( 4 ) للشك فيها ، من جهة احتمال الاطلاق ، والمرجع استصحاب