تاريخ الوقوع ( 1 ) .
( مسألة 10 ) : إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن
واحد حكم بطهارته ( 2 ) ، وإن كان الأحوط الاجتناب .
شرح
( 1 ) هذا مثل ما قبله في الحكم ، بل هو هو بتفاوت يسير لا يوجب
فرقا في الحكم .
( 2 ) لاطلاق قولهم ( ع ) : " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه
شئ " ( * 1 ) الشامل للملاقاة المقارنة واللاحقة . والتخصيص بالثانية فيه -
مع أنه خلاف الاطلاق المؤيد بالارتكاز العقلائي في المانع ، فإنه يكفي
عندهم في مانعية المانع عن أثر المقتضي مقارنته للمقتضي حدوثا ، وليس
سبق حدوث المانع دخيلا في مانعيته ، كما هو ظاهر - : أنه لو حمل الدليل
المذكور على الكرية السابقة على الملاقاة حدوثا لزم اعتبار ( * 2 ) اللحوق في
الملاقاة - يعني لم ينجسه شئ لو لاقاه بعد صيرورته كرا - وتقييد الجزاء
بالملاقاة اللاحقة يستلزم تقييد المفهوم بها ، لأن حكم المفهوم نقيض حكم
المنطوق ، فإذا قيد الحكم في المنطوق بقيد تعين تقييد الحكم في المفهوم به ، فيكون
مفهوم القضية المذكورة : إذا لم يكن الماء قدر كر في زمان ينجسه الشئ
الملاقي له بعد ذلك . فتكون صورة المقارنة خارجة عن كل من المنطوق
والمفهوم ، والمرجع فيها إما عموم طهارة الماء أو استصحاب الطهارة . فتأمل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق تضمن ذلك عدة أخبار منها .
( * 2 ) فإن الملاقاة غير مصرح بها في الدليل ، فضلا عن وصف كونها لاحقة للكرية ، وإنما
تستفاد الملاقاة من انصراف الشئ في ( الجزاء ) إلى الملاقى ، فاللحوق إن تمت استفادته من الدليل
فهو أيضا للانصراف إلى الملاقي ملاقاة لاحقة ، فيكون مفاد الشرطية : إذا كان الماء قدر كر في
زمان لا ينجسه شئ لاقاه بعد ذلك . ومفهومها : إذا لم يكن قدر كر في زمان ينجسه شئ يلاقيه
بعد ذلك . فتكون صورة التقارن خارجة عن المنطوق والمفهوم ( منه قدس سره ) .