تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
تاريخ الوقوع ( 1 ) .
( مسألة 10 ) : إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد حكم بطهارته ( 2 ) ، وإن كان الأحوط الاجتناب .
شرح
( 1 ) هذا مثل ما قبله في الحكم ، بل هو هو بتفاوت يسير لا يوجب فرقا في الحكم . ( 2 ) لاطلاق قولهم ( ع ) : " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " ( * 1 ) الشامل للملاقاة المقارنة واللاحقة . والتخصيص بالثانية فيه - مع أنه خلاف الاطلاق المؤيد بالارتكاز العقلائي في المانع ، فإنه يكفي عندهم في مانعية المانع عن أثر المقتضي مقارنته للمقتضي حدوثا ، وليس سبق حدوث المانع دخيلا في مانعيته ، كما هو ظاهر - : أنه لو حمل الدليل المذكور على الكرية السابقة على الملاقاة حدوثا لزم اعتبار ( * 2 ) اللحوق في الملاقاة - يعني لم ينجسه شئ لو لاقاه بعد صيرورته كرا - وتقييد الجزاء بالملاقاة اللاحقة يستلزم تقييد المفهوم بها ، لأن حكم المفهوم نقيض حكم المنطوق ، فإذا قيد الحكم في المنطوق بقيد تعين تقييد الحكم في المفهوم به ، فيكون مفهوم القضية المذكورة : إذا لم يكن الماء قدر كر في زمان ينجسه الشئ الملاقي له بعد ذلك . فتكون صورة المقارنة خارجة عن كل من المنطوق والمفهوم ، والمرجع فيها إما عموم طهارة الماء أو استصحاب الطهارة . فتأمل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق تضمن ذلك عدة أخبار منها . ( * 2 ) فإن الملاقاة غير مصرح بها في الدليل ، فضلا عن وصف كونها لاحقة للكرية ، وإنما تستفاد الملاقاة من انصراف الشئ في ( الجزاء ) إلى الملاقى ، فاللحوق إن تمت استفادته من الدليل فهو أيضا للانصراف إلى الملاقي ملاقاة لاحقة ، فيكون مفاد الشرطية : إذا كان الماء قدر كر في زمان لا ينجسه شئ لاقاه بعد ذلك . ومفهومها : إذا لم يكن قدر كر في زمان ينجسه شئ يلاقيه بعد ذلك . فتكون صورة التقارن خارجة عن المنطوق والمفهوم ( منه قدس سره ) .