التجنب . وإن علم تاريخ الملاقاة حكم بنجاسته ( 1 ) . وأما القليل
المسبوق بالكرية الملاقي لها ، فإن جهل التاريخان أو علم تاريخ
الملاقاة حكم فيه بالطهارة ( 2 ) ، مع الاحتياط المذكور . وإن
علم تاريخ القلة حكم بنجاسته .
( مسألة 9 ) : إذا وجد نجاسة في الكر ، ولم يعلم أنها
وقعت فيه قبل الكرية أو بعدها ، يحكم بطهارته ، إلا إذا علم
شرح
( 1 ) لاستصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة ، فيثبت موضوع
النجاسة وهو ملاقاة ما ليس بكر . ولا يعارضه استصحاب عدم الملاقاة إلى
زمان الكرية ، لعدم الشك في الملاقاة بالنسبة إلى الأزمنة التفصيلية ، وبالنسبة
إلى الزمان الاجمالي وإن كانت الملاقاة مشكوكة ، لكن الشك فيها ليس
من الشك في البقاء ، الذي هو قوام الاستصحاب ، كما عرفت .
( 2 ) أما مع الجهل بتاريخهما فلما تقدم من أن المرجع أصالة الطهارة .
وأما مع العلم بتاريخ الملاقاة ، فلاستصحاب الكرية إلى زمان الملاقاة . وقد
عرفت أنه لا مجال لمعارضته بأصالة عدم الملاقاة إلى زمان القلة . مع أنه لو
جرى لم يثبت الملاقاة في حال القلة ، فلا يثبت النجاسة . ومنه يظهر أنه
لو علم تاريخ القلة ، فأصالة عدم الملاقاة إلى زمان القلة وإن كان صحيحا في
نفسه ، لكنه لا يثبت النجاسة إلا إذا أثبت الملاقاة حال القلة ، وذلك
موقوف على القول بالأصل المثبت ، لأن ثبوت الملاقاة حال القلة من اللوازم
العقلية لعدم الملاقاة إلى زمان القلة . وأصالة تأخر الحادث لا أصل لها ،
إلا بمعنى أصالة عدم وجود الحادث في زمان الشك في وجوده ، لا بمعنى
أصالة وجوده في الزمان اللاحق . ومنه يشكل ما في المتن من الحكم بالنجاسة
في الفرض ، فإن مقتضى ما ذكرنا هو الطهارة .