تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
التجنب . وإن علم تاريخ الملاقاة حكم بنجاسته ( 1 ) . وأما القليل المسبوق بالكرية الملاقي لها ، فإن جهل التاريخان أو علم تاريخ الملاقاة حكم فيه بالطهارة ( 2 ) ، مع الاحتياط المذكور . وإن علم تاريخ القلة حكم بنجاسته . ( مسألة 9 ) : إذا وجد نجاسة في الكر ، ولم يعلم أنها وقعت فيه قبل الكرية أو بعدها ، يحكم بطهارته ، إلا إذا علم
شرح
( 1 ) لاستصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة ، فيثبت موضوع النجاسة وهو ملاقاة ما ليس بكر . ولا يعارضه استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية ، لعدم الشك في الملاقاة بالنسبة إلى الأزمنة التفصيلية ، وبالنسبة إلى الزمان الاجمالي وإن كانت الملاقاة مشكوكة ، لكن الشك فيها ليس من الشك في البقاء ، الذي هو قوام الاستصحاب ، كما عرفت . ( 2 ) أما مع الجهل بتاريخهما فلما تقدم من أن المرجع أصالة الطهارة . وأما مع العلم بتاريخ الملاقاة ، فلاستصحاب الكرية إلى زمان الملاقاة . وقد عرفت أنه لا مجال لمعارضته بأصالة عدم الملاقاة إلى زمان القلة . مع أنه لو جرى لم يثبت الملاقاة في حال القلة ، فلا يثبت النجاسة . ومنه يظهر أنه لو علم تاريخ القلة ، فأصالة عدم الملاقاة إلى زمان القلة وإن كان صحيحا في نفسه ، لكنه لا يثبت النجاسة إلا إذا أثبت الملاقاة حال القلة ، وذلك موقوف على القول بالأصل المثبت ، لأن ثبوت الملاقاة حال القلة من اللوازم العقلية لعدم الملاقاة إلى زمان القلة . وأصالة تأخر الحادث لا أصل لها ، إلا بمعنى أصالة عدم وجود الحادث في زمان الشك في وجوده ، لا بمعنى أصالة وجوده في الزمان اللاحق . ومنه يشكل ما في المتن من الحكم بالنجاسة في الفرض ، فإن مقتضى ما ذكرنا هو الطهارة .
مستمسك العروة — صفحة 167 | السيد محسن الحكيم