تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وإن علم حالته السابقة يجري عليه حكم تلك الحالة ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : الكر المسبوق بالقلة إذا علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم السابق من الملاقاة والكرية إن جهل تاريخهما أو علم تاريخ الكرية ، حكم بطهارته ( 2 ) وإن كان الأحوط
شرح
عند التطهير بمشكوك الكرية . لا يحكم بالطهارة ، للشك في حصولها ، الموجب للرجوع إلى استصحاب النجاسة . ( 1 ) لاستصحابها . والاشكال في الاستصحاب بتعدد الموضوع ، يندفع بأن الكثرة والقلة من قبيل الحالات المتبادلة على موضوع واحد عرفا ، وهو كاف في صحة الاستصحاب . ( 2 ) أما في صورة الجهل بالتاريخين . فلأصالة الطهارة ، التي هي المرجع بعد تعارض أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية - المقتضية للطهارة - مع أصالة عدم الكرية إلى زمان الملاقاة ، المقتضية للنجاسة . هذا على المشهور ، من جريان الأصل ذاتا في مجهول التاريخ ، إذا كان الأثر مترتبا على عدمه في زمان الآخر ، وإن كان يسقط للمعارضة . أما بناء على التحقيق من عدم جريانه ذاتا ، لأن الشك فيه ليس في امتداد المستصحب وعدمه بل في اتصال المستصحب بوجود الحادث الآخر ، من جهة الشك في التقدم والتأخر ، ودليل الاستصحاب قاصر عن اثبات هذه الجهة - كما سيجيئ في أواخر مباحث الوضوء - فالمرجع أصالة الطهارة ابتداء ، بناء على أنها المرجع في ملاقاة النجاسة لمشكوك الكرية ، كما تقدم في المسألة السابقة . وبعض الوجوه المتقدمة للحكم بالنجاسة جار هنا أيضا . وأما في صورة العلم بتاريخ الكرية والجهل بتاريخ الملاقاة ، فلأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية فإنها تقتضي الطهارة .