وإن علم حالته السابقة يجري عليه حكم تلك الحالة ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : الكر المسبوق بالقلة إذا علم ملاقاته
للنجاسة ولم يعلم السابق من الملاقاة والكرية إن جهل تاريخهما
أو علم تاريخ الكرية ، حكم بطهارته ( 2 ) وإن كان الأحوط
شرح
عند التطهير بمشكوك الكرية . لا يحكم بالطهارة ، للشك في حصولها ، الموجب
للرجوع إلى استصحاب النجاسة .
( 1 ) لاستصحابها . والاشكال في الاستصحاب بتعدد الموضوع ، يندفع
بأن الكثرة والقلة من قبيل الحالات المتبادلة على موضوع واحد عرفا ، وهو
كاف في صحة الاستصحاب .
( 2 ) أما في صورة الجهل بالتاريخين . فلأصالة الطهارة ، التي هي
المرجع بعد تعارض أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية - المقتضية للطهارة -
مع أصالة عدم الكرية إلى زمان الملاقاة ، المقتضية للنجاسة . هذا على
المشهور ، من جريان الأصل ذاتا في مجهول التاريخ ، إذا كان الأثر مترتبا
على عدمه في زمان الآخر ، وإن كان يسقط للمعارضة . أما بناء على التحقيق
من عدم جريانه ذاتا ، لأن الشك فيه ليس في امتداد المستصحب وعدمه
بل في اتصال المستصحب بوجود الحادث الآخر ، من جهة الشك في التقدم
والتأخر ، ودليل الاستصحاب قاصر عن اثبات هذه الجهة - كما سيجيئ
في أواخر مباحث الوضوء - فالمرجع أصالة الطهارة ابتداء ، بناء على أنها
المرجع في ملاقاة النجاسة لمشكوك الكرية ، كما تقدم في المسألة السابقة .
وبعض الوجوه المتقدمة للحكم بالنجاسة جار هنا أيضا . وأما في صورة العلم
بتاريخ الكرية والجهل بتاريخ الملاقاة ، فلأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية
فإنها تقتضي الطهارة .