تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
حال ، لم تكن نصوص التقدير بالمساحة في نفسها متعارضة ، لامكان أن يكون كل واحد من تلك التحديدات المشتملة عليها علامة . ولا يقدح في ذلك اختلافها بالقلة والكثرة ، بدعوى لغوية جعل الأكثر علامة في ظرف جعل الأقل . لأن ذلك الاختلاف في نتيجة ضرب الأبعاد ، لا في نفس الأشكال المختلفة ، وإلا فهي متباينة ، والمجعول علامة ليس هو النتيجة . ويؤيد ذلك أنك لا تجد رواية من روايات الباب تعرضت لذكر النتيجة . بل الجميع تضمن التقدير بخصوص المساحة الخاصة ، ولو كان المقصود التقدير بالنتيجة كان ذكرها هو المتعين ، فإنه أصرح وأخصر وأفيد كما عرفت . لكن لما كان تطبيق النتيجة من الأمور الصعبة على أكثر الناس أهمل التعرض لها ، فلم تجعل بيانا للمقدار ولا علامة على وجود المقدر أصلا . وإنما ذكر في البيان الشكل الخاص لسهولة معرفته وترتب الفائدة على بيانه ، والأشكال كلها متباينات ، فلا مانع من أن يكون كل واحد منها علامة على وجود الكر المقدر حقيقة بالوزن ، لا أنه تقدير للكر . وعلى هذا لا مانع من العمل بجميع نصوص المساحة بعد ما كان كل واحد منها جامعا لشرائط الحجية . نعم قد يشكل الأمر في رواية إسماعيل التي هي معتمد القميين ، من جهة أن المساحة المذكورة فيها ، ربما تكون أقل من الوزن ، فلا تكون علامة عليه . وحينئذ لا يبعد الالتزام بأن الوزن المذكور أيضا علامة ، فيكون مقدار الكر الأصلي ما يساوي سبعة وعشرين شبرا ، والوزن علامة عليه . كما تقدم في مذهب الصدوقين في التقديرين . ويؤيد ذلك أن المرتكز عند العرف أن الوزن الخاص لا يكون عاصما ، وإنما العاصم كثرة الماء وسعة وجوده ، بحيث تكون الجهة العاصمة عندهم فيما يساوي السبعة والعشرين شبرا هو الكم الخاص ، سواء كان وزنه ألفا ومائتي رطل أم