تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
أنه وزن ماء المدينة فكان يساوي ستة وثلاثين شبرا تقريبا ، وظاهر مرآة العقول للمجلسي ( ره ) : أن وزنه يساوي ثلاثة وثلاثين شبرا تقريبا ، ووزن ماء النجف في هذه الأزمنة جماعة فكان وزنه يساوي ثمانية وعشرين شبرا تقريبا ، وبعض الأفاضل منهم ذكر أنه يساوي سبعة وعشرين وشبرا . وهذا الأوزان لا توافق المشهور في المساحة . ومن العجيب أن المشهور ذهبوا إلى أن الرطل في التقدير بالوزن عراقي ، وأن مساحة الكر ثلاثة وأربعون إلا ثمنا ، مع ما بينهما من التفاوت الظاهر . وأن الصدوقين ذهبا إلى أن الرطل مدني . وأن مساحة الكر سبعة وعشرون مع ما بينهما أيضا من التفاوت الظاهر . وقد كان الأنسب للمشهور في المساحة الرطل المدني والأنسب لمذهب القميين في المساحة الرطل العراقي ، فجمع كل من المشهور وغيرهم بين المذهبين في تقديري الوزن والمساحة جمع بين المتنافيين . ولا بد من علاج هذا التنافي كالتنافي بين نصوص التقديرين . والتنافي في الفتاوى أشكل وأبعد . والظاهر انحصار العلاج بجعل الأكثر عندهم علامة على وجود الأقل ، نظير ما ذكرنا في تقدير حد الترخص بخفاء الجدران وخفاء الأذان ، حيث اخترنا أن الحد خفاء الأذان ، وأن خفاء الجدران علامة على تحقق الحد ولو قبله . فيكون مراد المشهور من تقدير الكر بالمساحة كونها علامة على وجود الكر ، وإن قدره الحقيقي هو الوزن لا غير ، فيكونون قد تصرفوا بأخبار المساحة بحملها على كونها علامة على وجود المقدر . كما أن مراد القائلين بالقول الآخر من تقديري الكر بالوزن كونه علامة على وجود الكر ، وأن قدره الحقيقي ما كان بالمساحة فيكونون قد تصرفوا بأخبار الوزن بحملها على كونه علامة على وجود المقدر . فإذا كان بناء الأصحاب على التصرف في نصوص التقدير على كل