تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
ذكر البعد الثالث فيما لم ينص على بعد بعينه . وبذلك افترقت هذه الرواية عن السوابق للتنصيص فيها على العمق والعرض والسعة ، بخلاف هذه الرواية . مع تأيدها أو اعتضادها بالمرسل عن المجالس والأمالي : أنه ثلاثة طولا في ثلاثة عرضا في ثلاثة عمقا ( * 1 ) . وبالاجماع على عدم كون الكر أقل من سبعة وعشرين ، فيمتنع حملها على المدور . واحتمال سقوط لفظ النصف منها ، لا يعتد به . لأنه خلاف الأصل كما أن إعراض المشهور عنها لا يصلح موهنا لها . لاحتمال أن يكون لبعض الوجوه المرجحة لغيرها عليها في نظرهم . نعم لو بني على إعمال قواعد التعارض بين النصوص لتعذر الجمع العرفي بينها ، يتعين العمل بصحيحة إسماعيل بن جابر ، المتضمنة للذراع والشبر - التي تقدم ظهورها في المستدير - لأنها أصح الأخبار - كما قيل - لولا أن تسقط عن الحجية باعراض الأصحاب عنها ، قال في المنتهى - بعد ذكر الصحيحة المذكورة - : " وتأولها الشيخ على احتمال بلوغ الأرطال وهو حسن ، لأنه لم يعتبر أحد من أصحابنا هذا المقدار " . فيبقى التعارض بين خبر أبي بصير المتقدم في دليل المشهور ، وبين رواية إسماعيل التي هي مستند ابن بابويه . ولا يبعد كون سند الأول أوثق فيترجح . وقد عرفت ظهوره في المدور . وأنه عليه يكون الكر أربعة وثلاثين شبرا إلا ثمنين ونصف ثمن . هذا بناء على تعذر الجمع العرفي بين النصوص ، لورودها في مقام التقدير ، الذي يمتنع فيه الاختلاف ، للزوم وحدة القدر ، فاختلافها فيه يستوجب التعارض . لكن هذا المبنى غير ظاهر في المقام ، لتحقق الاختلاف بين نصوص الوزن ونصوص المساحة اختلافا واضحا . إذ المحكي عن الأمين الأسترآبادي :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 157 | السيد محسن الحكيم