تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
والمحكي عن القميين وجماعة من المتأخرين - كالعلامة في المختلف ، والشهيد الثاني في روض الجنان والروضة . والأردبيلي في مجمع البرهان ، والسيد بحر العلوم في سياق أخبار القلتين في المصابيح ( * 1 ) وغيرهم - : أنه سبعة وعشرون شبرا لرواية إسماعيل بن جابر : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قدر الماء الذي لا ينجسه شئ . فقال ( ع ) : كر . قلت : وكم الكر ؟ قال ( ع ) : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار " ( * 2 ) . وقد وصفت هذه الرواية بالصحة في كلام جماعة ، بل عن البهائي أنها موصوفة بالصحة من زمن العلامة - رحمه الله - إلى زماننا . انتهى . والظاهر أن الوجه في ذلك أن الشيخ ( ره ) رواها في الاستبصار وموضع من التهذيب . عن عبد الله بن سنان . لكن في الكافي رواها عن ابن سنان وقد استظهر غير واحد أنه محمد . وعن موضع من التهذيب ، أنه رواها عن محمد بن سنان . ومن المستبعد كونهما معا روياها . ولأجل ذلك يشكل الحكم بصحة الرواية ، كما يشكل انجبارها بعمل الجماعة بعد ظهور خطئهم في اعتقادهم صحة سندها . كما يشكل انجبارها بعمل القميين . لعدم ثبوته ، فإن مضمونها وإن نسب إلى القميين في كلام جماعة - كالحلي والعلامة والشهيدين ، وغيرهم - على ما حكي ، لكنه في المنتهى خصه بابن بابويه ، وفي الخلاف نسبة الأول إلى جميع القميين وأصحاب الحديث . فالعمدة : أن الظاهر جواز العمل بأخبار محمد بن سنان لثبوت وثاقته . فلا ينبغي التوقف عن العمل بها من جهة السند . وأما الطعن في دلالتها ، فيندفع بشيوع الاكتفاء بذكر البعدين عن
هامش
( * 1 ) لكن السيد في مفتاح الكرامة بعد أن قال : " وهو ( يعني تحديد الكر بسبعة وعشرين شبرا ) مختار الأستاذ الشريف أيده الله تعالى حيث قال : والانصاف ترك الانصاف " قال : " لكن عدل عنه في الهداية " فراجع ( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 7 .