شرح
والمحكي عن القميين وجماعة من المتأخرين - كالعلامة في المختلف ،
والشهيد الثاني في روض الجنان والروضة . والأردبيلي في مجمع البرهان ،
والسيد بحر العلوم في سياق أخبار القلتين في المصابيح ( * 1 ) وغيرهم - :
أنه سبعة وعشرون شبرا لرواية إسماعيل بن جابر : " سألت أبا عبد الله ( ع )
عن قدر الماء الذي لا ينجسه شئ . فقال ( ع ) : كر . قلت : وكم
الكر ؟ قال ( ع ) : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار " ( * 2 ) .
وقد وصفت هذه الرواية بالصحة في كلام جماعة ، بل عن البهائي
أنها موصوفة بالصحة من زمن العلامة - رحمه الله - إلى زماننا . انتهى .
والظاهر أن الوجه في ذلك أن الشيخ ( ره ) رواها في الاستبصار وموضع
من التهذيب . عن عبد الله بن سنان . لكن في الكافي رواها عن ابن سنان
وقد استظهر غير واحد أنه محمد . وعن موضع من التهذيب ، أنه رواها
عن محمد بن سنان . ومن المستبعد كونهما معا روياها . ولأجل ذلك يشكل الحكم
بصحة الرواية ، كما يشكل انجبارها بعمل الجماعة بعد ظهور خطئهم في اعتقادهم صحة
سندها . كما يشكل انجبارها بعمل القميين . لعدم ثبوته ، فإن مضمونها وإن نسب
إلى القميين في كلام جماعة - كالحلي والعلامة والشهيدين ، وغيرهم - على ما حكي ،
لكنه في المنتهى خصه بابن بابويه ، وفي الخلاف نسبة الأول إلى جميع القميين
وأصحاب الحديث . فالعمدة : أن الظاهر جواز العمل بأخبار محمد بن سنان
لثبوت وثاقته . فلا ينبغي التوقف عن العمل بها من جهة السند .
وأما الطعن في دلالتها ، فيندفع بشيوع الاكتفاء بذكر البعدين عن
هامش
( * 1 ) لكن السيد في مفتاح الكرامة بعد أن قال : " وهو ( يعني تحديد الكر بسبعة وعشرين
شبرا ) مختار الأستاذ الشريف أيده الله تعالى حيث قال : والانصاف ترك الانصاف " قال :
" لكن عدل عنه في الهداية " فراجع
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 7 .