شرح
الكر اثنين وثلاثين شبرا وثمنا وربع ثمن . وكأنه لتوهم كون قطر الدائرة
ثلث محيطها ، مع أن المذكور في محله أن المحيط ثلاثة أمثال القطر وسبع
فيكون محيط الدائرة التي يكون قطرها ( ثمانية ) خمسة وعشرين وسبعا ،
لا أربعة وعشرين . فإذا كان قطر سطح الماء المدور الشكل ثلاثة أشبار
ونصفا ، فضرب نصفه في نصف المحيط الذي هو أحد عشر شبرا ، ثم
ضرب الحاصل في العمق الذي هو ثلاثة ونصف ، كان الحاصل ما ذكرنا
- الذي ذكره الوحيد ( ره ) لا ما في الجواهر .
هذا وفي المدارك استوجه العمل بصحيحة إسماعيل بن جابر : " قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : الماء الذي لا ينجسه شئ ؟ قال ( ع ) : ذراعان
عمقه في ذراع وشبر سعته " ( * 1 ) مستظهرا من اعتبار الذراع والشبر في
السعة اعتبارهما في كل من البعدين . ولم يتعرض لمقدار الذراع . فإن كان
شبرين - كما يظهر من بعض أخبار المواقيت ( * 2 ) ، ويساعده الاختبار -
يكون الكر ستة وثلاثين شبرا حاصلة من ضرب ثلاثة في ثلاثة ، والحاصل
في أربعة العمق . وإن كان الذراع قدمين - كما يظهر من جملة من أخبار
ذلك الباب ( * 3 ) - يكون الكر اثنين وخمسين شبرا تقريبا ، لأن القدم يزيد
على الشبر بسدس تقريبا .
هذا ولما عرفت ظهور مثل هذا التحديد في تحديد بعدين لا غير ، وأنه منزل
على الشكل المدور ، تعرف أن مقتضاها كون الكر ثمانية وعشرين شبرا وسبعين
بناء على أن الذراع شبران ، وأربعين شبرا تقريبا ، بناء على أنه قدمان .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مواقيت الصلاة حديث : 18 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مواقيت الصلاة حديث : 3 وقد يستفاد من غيره من
أخبار الباب وغيرها .