وبالمساحة ثلاثة وأربعون شبرا إلا ثمن شبر ( 1 )
شرح
بعض الكوفيين غير واضح .
( 1 ) على الأشهر أو المشهور . لموثق أبي بصير أو صحيحه : " سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن الكر من الماء كم يكون قدره ؟ قال ( ع ) : إذا كان
الماء ثلاثة أشبار ونصفا ( ونصف خ ل ) ، في مثله ثلاثة أشبار ونصف
في عمقه في الأرض ، فذلك الكر من الماء " ( * 1 ) . والمناقشة في السند
لا تهم بعد كون الحديث موثقا ولا سيما بعد اعتماد المشهور عليه .
نعم تشكل دلالته بعدم التعرض فيه للبعد الثالث . ودعوى : حذفه
من العمق لدلالة ما قبله عليه ، غير ظاهرة . كدعوى أن قوله ( ع )
ثانيا : " ثلاثة أشبار " ليس بدلا من قوله : " مثله " بل هو معطوف
على : " مثله " والتقدير : " وفي ثلاثة أشبار . . " فيكون بيانا لتقدير
العمق . بل في الجواهر : أنه عثر على نسخة مقروءة على المجلسي الكبير
مصححة هكذا : " في ثلاثة أشبار ونصف في عمقه " . إذ تشكل : بأن
تقدير العاطف خلاف الأصل . والنسخة التي عثر عليها في الجواهر لا يعتمد
عليها في قبال النسخ المعروفة حتى أن المجلسي الكبير ( ره ) صار في
مقام توجيه الدلالة بجعل : " ثلاثة أشبار " الثانية خبرا ثانيا ل " كان "
لا بدلا من : " مثله " ، على ما حكاه عنه ولده الأعظم ( قده ) في مرآة
العقول : ولو كانت هذه النسخة صحيحة لما احتاج إلى هذا التوجيه الذي
هو خلاف الظاهر كغيره من التوجيهات التي اعترف في مرآة العقول :
بأن ارتكابها إنما يسوغ بعد البناء على كون المراد بيان تحديد الجهات الثلاث ،
إذ تحديد البعض واهمال الباقي لا معنى له . والحمل على القطر - المبني
على فرض نادر الوقوع وهو الحوض المدور - بعيد غاية العبد ، وأنه لولا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 .