تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
سواء كان مجتمعا أم متفرقا مع اتصالها بالسواقي ( 1 ) . فلو كان هناك حفر متعددة فيها الماء واتصلت بالسواقي ، ولم يكن المجموع كرا ، إذا لاقى النجس واحدة منها تنجس الجميع ، وإن كان بقدر الكر لا ينجس ، وإن كان متفرقا على الوجه المذكور ، فلو كان ما في كل حفرة دون الكر وكان المجموع كرا ، ولاقى واحدة منها النجس ، لم تنجس ، لاتصالها بالبقية .
( مسألة 1 ) : لا فرق في تنجس القليل بين أن يكون واردا على النجاسة ( 2 ) أو موردا .
شرح
المنتشرة في البخار . لا أقل من انصراف دليل النجاسة عنها ، أو دليل انفعال الماء بملاقاة النجاسة . وعلى هذا فإن كان هذا هو مراد الشيخ ( ره ) فلا بأس به . وفي المبسوط جزم بعدم انفعاله بما لا يمكن التحرز منه ، مثل رؤوس الأبر من الدم وغيره ، لأنه لا يمكن التحرز عنه . انتهى . فإن أراد ما ذكرنا ففي محله أيضا . وإن أراد غيره فهو خلاف إطلاقات الانفعال والتعليل الذي ذكره غير ظاهر صغري وكبري . ( 1 ) لا طلاق الأدلة . خلافا للمحكي عن المعالم من اعتبار الاجتماع وكأنه لدعوى الانصراف . لكنه - على تقدير ثبوته - بدوي لا يرفع الاطلاق هذا مع تساوي السطوح ، أما مع الاختلاف فسيأتي . ( 2 ) خلافا للسيد المرتضى ( ره ) في الناصريات ، والحلي في السرائر بل جعله الصحيح المستمر على أصل المذهب وفتاوي الأصحاب . قال السيد ( ره ) : " والوجه فيه : إنا لو حكمنا بنجاسة القليل الوارد على النجاسة لأدى ذلك إلى أن الثوب لا يطهر إلا بايراد كر من الماء عليه ، وذلك يشق ، فدل على أن الماء الوارد على النجاسة لا يعتبر فيه القلة والكثرة
مستمسك العروة — صفحة 149 | السيد محسن الحكيم