تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
واحدة منهما لئلا يلزم طرح النص من الأخرى . هذا مضافا إلى ما قيل من دعوى الاجماع على عدم كون الكر ستمائة رطل بالعراقي والمدني ، وهو قرينة على حمل رواية الستمائة على المكي ، فتكون هي قرينة على حمل المرسلة على العراقي . بل لا حاجة إلى الحمل المذكور ، لأن الستمائة بعد حملها على المكي تكون ألفا ومائتين بالعراقي ، وإن بقيت المرسلة على اجمالها . نعم رواية ابن جعفر ( ع ) ( 10 ) الواردة في ألف رطل وقع فيها أوقية من بول ، المتضمنة أنه لا يصلح شربه ولا الوضوء منه ، بناء على ظهورها في الرطل المدني - بقرينة كونه مدنيا - تنافي حمل المرسلة على العراقي . وكأنه لذلك ذهب الصدوقان والمرتضى قدس سرهم - على ما حكي - إلى كون الكر ألفا ومائتين بالمدني . لكن هذه القرينة غير ظاهرة ، إذ من المحتمل استعمال الرطل شائعا في المدينة في العراقي كما يستعمل في المدني . بل قد يظهر من رواية الكلبي النسابة ( * 2 ) أن الاستعمال في العراقي أشيع . فتأمل . وأشكل من ذلك دعوى تعين حمل المرسلة على الرطل العراقي ، بقرينة أن ابن أبي عمير كوفي ، ومشايخه من أهل الكوفة ، وحمل الصحيحة على الرطل المكي ، بقرينة أن ابن مسلم من أهل الطائف . وجه الاشكال ( أولا ) : ما عرفت من احتمال استعمال الرطل شائعا في كل من المقادير الثلاثة ( وثانيا ) : أنه لم يثبت وجوب حمل الكلام على عرف السامع في قبال عرف المتكلم . مع أن ابن مسلم من أهل الكوفة ، كما يظهر بمراجعة ترجمته في كتب الرجال . وكون المراد من بعض أصحابنا في كلام ابن أبي عمير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 16 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الماء المضاف حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 151 | السيد محسن الحكيم