تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
من الدم الذي لا يدركه الطرف ( 1 )
شرح
الأفراد ، بقرينة وروده مورد بيان حكم النجاسات المختلفة من بول الدواب وولوغ الكلاب ، واغتسال الجنب ، ودخول الدجاجة ، والحمامة ، وقد وطئت العذرة ، التي قصد السؤال عن انفعال الماء بها ، وبأمثالها من النجاسات والمتنجسات التي من شأنها التنجيس وليس واردا في خصوص النفي في مقابل الاثبات في الجملة ، ولا في خصوص الأعيان المذكورة ، كما يظهر بالتأمل . وعلى هذا فلا مجال للرجوع إلى عموم : " خلق الله الماء . . " ، ولا إلى استصحاب الطهارة ، أو قاعدتها . ( 1 ) عن الشيخ في الاستبصار طهارة الماء القليل عند ملاقاة ما لا يدركه الطرف من الدم ، كرؤوس الأبر ، وعن غاية المراد نسبته إلى كثير من الناس . لصحيح ابن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) : " عن رجل رعف فامتخط فصار ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال ( ع ) : إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس وإن كان شيئا بينا فلا تتوضأ منه " ( * 1 ) . والطعن في سنده بأن فيه محمد بن أحمد العلوي المجهول غير ظاهر - لو سلم - فإنه مروي في الكافي بطريق صحيح ليس فيه العلوي الموجود في طريق الشيخ . ومثله الطعن في دلالته بأن إصابة الإناء لا تقتضي إصابة الماء . فإن الظاهر منه إصابة نفس الماء ، كما قد يشهد به لسان الجواب . نعم مورده أخص من المدعى ، ومعرض عنه عند المشهور ، فيسقط بذلك عن الحجية . إلا أن يقال : إن ظاهره عدم الانفعال بما لا يكون مرئيا من أجزاء الدم ، وهذا هو مقتضى الأصل إذ لا دليل على نجاسة الذرات الدموية التي لا يدركها الطرف ، لعدم ثبوت كونها دما عرفا ، نظير الأجزاء المائية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .