تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
رأي الميت وعدمها . إذا عرفت ذلك نقول : بناء على ما عرفت من أن الأدلة اللفظية الدالة على حجية الفتوى لو تمت في نفسها فإنها تدل على حجيتها بنحو صرف الوجود الصادق على القليل الكثير . كأدلة حجية الخبر - فلا مجال للتمسك بها مع اختلاف الرأيين . لتكاذبهما المانع من شمول الدليل لهما ولا أحدهما . فلا بد في إثبات الحجة من رأي الميت أو الحي من الرجوع إلى دليل آخر ، من إجماع ، أو بناء العقلاء ، أو سيرة المتشرعة ، أو الأصل . ( والأول ) لم يثبت بالنسبة إلى الميت ، بل قد يدعى على عدم جواز الرجوع إليه ، فضلا عن العلم بعدم انعقاده على الجواز . ( وأما الثاني ) فالظاهر أنه لا يشمل صورة الاختلاف أيضا كالأدلة اللفظية . ( وأما السيرة ) فهي وإن ادعي استقرارها في عصر المعصومين ( ع ) على البقاء على تقليد الميت ، كما هو المظنون قويا ، لكن بلوغه حدا يصح التعويل عليه لا يخلو من : إشكال . فيتعين الأخير . وستأتي وجوه تقريره . وأما بناء على أن مفاد أدلة التقليد هو الحجية على تقدير الالتزام بالعمل بقول مجتهد معين فلا مانع من الرجوع إلى إطلاق تلك الأدلة لو كان . لكن عرفت أنا لا نعرف ذلك الدليل لنعرف إطلاقه . فالعمدة إذا هو الأصل . وتقريره ( تارة ) : باجرائه في الحكم الوضعي الأصولي - أعني : الحجية - فيقال : كان رأي فلان حجة - يعني حال حياته - وهو على ما كان . ( وأخرى ) : في نفس المؤدى الواقعي المحكي بالرأي ، فيقال مثلا : كانت السورة واجبة واقعا حال حياة فلان فهي باقية على وجوبها . ( وثالثة ) : في الحكم الظاهري ، فيقال مثلا : كانت السورة واجبة ظاهرا حال حياة فلان فهي باقية على وجوبها الظاهري ، فنقول : أما إجراؤه في الحكم الوضعي على النحو الأول - أعني : الحجية -