شرح
ويشك في بقائه على ما كان . فصورة القضية المستصحبة هكذا : هذا - يعني :
المولود في يوم السبت - كان لو ولد وجب ختانه فهو على ما كان .
وكذلك نقول في المقام : هذه الواقعة كانت لو وجدت فيما مضى
لكان الرأي فيها حجة فهي باقية على ما كانت ، فالشك ليس لاحتمال دخل
خصوصية أفراد الوقايع ، بل لاحتمال دخل خصوصية الزمان السابق في الحكم ،
وشأن الاستصحاب إلغاء احتمال ذلك . فهذا الاستصحاب نظير استصحاب
الشرائع السابقة عند الشك المحرر جوازه في مبحث الاستصحاب . نعم هو
من قبيل الاستصحاب التعليقي المحقق في محله جريانه ، إذ لا فرق بين الحكم
التعليقي والتنجيزي في الدخول في عموم دليل الاستصحاب . لكنه ربما يكون
معارضا بالاستصحاب التنجيزي لعدم الدليل على حكومته عليه ، وحينئذ
يسقط للمعارضة ، وفي المقام يعارض بأصالة عدم الحجية الثابت قبل الوجود .
لكنه مبني على جريان الأصل في العدم الأزلي ، وإلا كان الأصل التعليقي
بلا معارض .
وأما إجراؤه في الحكم الواقعي : فيشكل بأنه يتوقف على اليقين
بالحدوث والشك في البقاء ، وكلاهما غير حاصل . أما الأول فلعدم اليقين
الوجداني حال الوفاة بثبوت الحكم الواقعي حال الحياة ، إذ لا منشأ له . ومثله
اليقين التنزيلي . وكون رأي المجتهد بمنزلة اليقين مسلم لو ثبتت حجيته حال
الوفاة ، وهي محل الكلام ، وحجيته حال الحياة على ثبوت الحكم الواقعي
حينئذ لا تجدي في ثبوت اليقين التنزيلي بعد الوفاة بأصل الثبوت ، فلا يقين
ولا ما هو بمنزلته بثبوت الحكم الواقعي من أول الأمر . وأما الثاني فانتفاؤه
أظهر ، للعلم بثبوت الحكم الواقعي على تقدير حدوثه ، وإنما الشك في أصل
ثبوته لا غير .
وأما إجراؤه في الحكم الظاهري : فلا ضير فيه ، لاجتماع أركانه ،