تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
حجية الخبر - إنما تدل على حجية الفتوى بنحو صرف الوجود الصادق على القليل والكثير ، فكما أنه لو تعدد الخبر الدال على حكم معين يكون الجميع حجة على ذلك الحكم كما يكون البعض كذلك ولا تختص الحجية بواحد منها معين أو مردد ، كذلك لو تعددت الفتوى . ويشير إلى ذلك آيتا النفر ( * 1 ) والسؤال ( * 2 ) - بناء على ظهورهما في التقليد - ورواية ابن مهزيار الواردة في حكم الاتمام بمكة ( * 3 ) ، ورواية صاحب السابري الواردة في من أوصى أن يحج عنه بمال لا يفي بالحج ( * 4 ) ، وخبر حمران بن أعين ، ومرفوع إبراهيم بن هاشم الواردان في أكثر النفاس ( * 5 ) ، وغير ذلك . ومنه يظهر ضعف أخذ التعيين للمجتهد في مفهوم التقليد . إلا أن يكون المراد به ما يقابل الترديد ، فإنه حينئذ لا بأس به إذ الفرد المردد ليس له خارجية كي يصلح أن يكون موضوعا للحجية أو غيرها من الأحكام . وإن اختلف المجتهدون في الفتوى ، فلما امتنع أن يكون الجميع حجة للتكاذب الموجب للتناقض ، ولا واحد معين ، لأنه بلا مرجح ، ولا التساقط والرجوع إلى غير الفتوى ، لأنه خلاف الاجماع والسيرة ، تعين أن يكون الحجة هو ما يختاره ، فيجب عليه الاختيار مقدمة لتحصيل الحجة ، وليس
هامش
( * 1 ) وهي قوله تعالى : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) التوبة : 122 ( * 2 ) وهي قوله تعالى : ( وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) النحل : 43 ، الأنبياء : 7 ( * 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 ( * 4 ) الوسائل باب : 37 من كتاب الوصايا حديث : 2 وسيأتي ذكر الرواية مفصلا في الجزء العاشر في المسألة التاسعة من فصل الوصية بالحج ( * 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 11 ، 7
مستمسك العروة — صفحة 13 | السيد محسن الحكيم