شرح
الإناء قبل أن يغسلها أنه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شئ " ( * 1 ) وقوية
أبي بصير عنه ( ع ) : " سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور فيدخل
إصبعه فيه قال ( ع ) : إن كانت يده قذرة فأهرقه وإن كان لم يصبها قذر
فليغتسل منه . هذا مما قال الله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من
حرج ) " ( * 2 ) ونحوهما حسنة زرارة ( * 3 ) وموثقة سماعة ( * 4 ) وخبر
علي بن جعفر ( ع ) ( * 5 ) . وفي صحيح البزنطي : " سألت أبا الحسن ( ع )
عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة . قال ( ع ) : يكفئ الإناء " ( * 6 )
نعم قد يعارضها موثق أبي بصير المتقدم في أخبار الانفعال ، فإن صدره
وإن كان موافقا لما سبق ، إلا أن التقليد في ذيله بقوله ( ع ) : " وفيها
شئ من ذلك " يقتضي اشتراط الانفعال بملاقاة عين النجاسة . وكذا خبر
ابن جعفر المتقدم في أخبار الاعتصام . لكن لا يبعد أن يكون المراد من
الأول : " وقد كان فيها " ولو بقرينة ظهور كون الذيل تصريحا بمفهوم
الشرط السابق في الصدر ، أو بقرينة ظهور الاجماع على الانفعال بالمتنجس
وأما الثاني فلو لم يدل على النجاسة لم يدل على الطهارة أيضا ، إذ التفصيل
لا يقول به أحد كما عرفت .
وأما أن الشرط في أخبار الكر لتعليق العموم . ( ففيه ) : أنه لو
سلم كونه مقتضى التركيب في نفسه ، فالظاهر منه في المقام كونه لتعليق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 11 .
( * 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجناية حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 9 .
( * 5 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 13 .
( * 6 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 7 .