شرح
أو غير ذلك ، ولو بني على إعمال قواعد التعارض في مثله لزم تأسيس فقه
جديد . ومنه سبحانه نستمد التأييد وهو حسبنا ونعم الوكيل .
هذا وقد فصل أستاذنا الأعظم ( قدس سره ) ( * 1 ) بين النجس
والمتنجس فبني على طهارة الماء بملاقاة الثاني . إذ لا إجماع على الانفعال
بملاقاته ، ولا خبر دل عليه ، خصوصا أو عموما ، منطوقا أو مفهوما ،
لاختصاص الأخبار الخاصة بعين النجاسة وانسباقها من الشئ في الأخبار
العامة - كما ادعي في خبر : " خلق الله الماء . . " ( * 2 ) - ولا أقل من
أنه القدر المتيقن . ولو سلم شمول المنطوق له فلا عموم في المفهوم ، فإن
الظاهر أن يكون مثل : " إذا كان قد كر . . " ( * 3 ) لتعليق العموم
لا لتعليق كل فرد من أفراد العام ، فيكون مفهومه إيجابا جزئيا والمتيقن
عين النجاسة . ولو سلم عدم ظهوره في تعليق العموم فلا ظهور له في
تعليق أفراد العام ، وعموم : " خلق الله . . " يكون مرجعا ، مضافا إلى
استصحاب الطهارة أو قاعدتها .
أقول : أما نفي الاجماع ، فهو خلاف إطلاق معاقد الاجماعات المدعاة
على انفعال الماء القليل . وستأتي أيضا حكاية الاجماع على تنجيس المتنجس
- مطلقا - من جماعة كثيرة . وفي المحكي في جملة من عباراتهم دعوى
الضرورة عليه .
وأما أنه لا خبر يدل عليه ، ففيه : أنه ظاهر جملة من النصوص كصحيح
شهاب عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في
هامش
( * 1 ) المحقق الخراساني ( ره ) .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 ، 2 ، 5 ، 6 .