( مسألة 7 ) : العيون التي تنبع في الشتاء - مثلا -
وتنقطع في الصيف يلحقها الحكم في زمان نبعها ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الآخر
فالطرف المتصل بالمادة لا ينجس بالملاقاة ( 2 ) وإن كان قليلا ( 3 )
والطرف الآخر حكمه حكم الراكد ( 4 ) إن تغير تمام قطر
ذلك البعض المتغير ، وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط ،
لاتصال ما عداه بالمادة
شرح
( 1 ) قد تقدم أن المحكي عن جماعة ممن تأخر عن الشهيد - رحمه الله -
أنهم فهموا من اعتبار الدوام في النبع في اعتصام الجاري المذكور في عبارة
الدروس الاحتراز عن العيون التي تنبع في الشتاء وتجف في الصيف . وعن
المحقق الثاني إنكاره ، وأنه لا شاهد له من الاخبار ولا يساعد عليه الاعتبار
وأنه تخصيص لعموم الدليل بمجرد التشهي . وجعل من فهم ذلك من عبارته
ممن لا تحصيل له . وأنه منزه عن أن يذهب إلى مثله ، فإنه تقييد لاطلاق
النص بمجرد الاستحسان ، وهو أفحش أغلاط الفقهاء .
( 2 ) لاتصاله بالمادة .
( 3 ) لما عرفت من عدم اعتبار الكرية في اعتصام المتصل بالمادة .
بل عن بعض الحكم بعدم الانفعال مع القلة وإن اعتبرنا الكرية في الجاري
لأن جهة المنع في الجاري أعلى سطحا فلا تسري النجاسة إليه من المتغير
السائل عنه . وفيه : أن العلو الموجب للجريان لا يمنع من سراية النجاسة
إلى العالي .
( 4 ) يعني يعتصم إن كان كرا ، لعموم اعتصام الكر . وينفعل إن
كان قليلا ، لعموم انفعال القليل واحتمال طهارته - عملا باطلاق ما دل