تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
( مسألة 7 ) : العيون التي تنبع في الشتاء - مثلا - وتنقطع في الصيف يلحقها الحكم في زمان نبعها ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف المتصل بالمادة لا ينجس بالملاقاة ( 2 ) وإن كان قليلا ( 3 ) والطرف الآخر حكمه حكم الراكد ( 4 ) إن تغير تمام قطر ذلك البعض المتغير ، وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط ، لاتصال ما عداه بالمادة
شرح
( 1 ) قد تقدم أن المحكي عن جماعة ممن تأخر عن الشهيد - رحمه الله - أنهم فهموا من اعتبار الدوام في النبع في اعتصام الجاري المذكور في عبارة الدروس الاحتراز عن العيون التي تنبع في الشتاء وتجف في الصيف . وعن المحقق الثاني إنكاره ، وأنه لا شاهد له من الاخبار ولا يساعد عليه الاعتبار وأنه تخصيص لعموم الدليل بمجرد التشهي . وجعل من فهم ذلك من عبارته ممن لا تحصيل له . وأنه منزه عن أن يذهب إلى مثله ، فإنه تقييد لاطلاق النص بمجرد الاستحسان ، وهو أفحش أغلاط الفقهاء . ( 2 ) لاتصاله بالمادة . ( 3 ) لما عرفت من عدم اعتبار الكرية في اعتصام المتصل بالمادة . بل عن بعض الحكم بعدم الانفعال مع القلة وإن اعتبرنا الكرية في الجاري لأن جهة المنع في الجاري أعلى سطحا فلا تسري النجاسة إليه من المتغير السائل عنه . وفيه : أن العلو الموجب للجريان لا يمنع من سراية النجاسة إلى العالي . ( 4 ) يعني يعتصم إن كان كرا ، لعموم اعتصام الكر . وينفعل إن كان قليلا ، لعموم انفعال القليل واحتمال طهارته - عملا باطلاق ما دل